الدراسات الاستطلاعية أهدافها وسماتها

الدراسات الاستطلاعية أهدافها وسماتها

الدراسات الاستطلاعية أهدافها وسماتها

تم التحرير بتاريخ : 2018/07/03

اضفنا الى المفضلة

الدراسات الاستطلاعية وهي مجموعة من الدراسات التي يتم استخدامها في المراحل الأولى من أي بحث علمي يقوم به الباحث، وتعد الدراسات الاستطلاعية بمثابة اللبنة الأولى التي ترتكز عليها الدراسات الميدانية، وتمهد الدراسات الاستطلاعية للبحث العلمي، كما أنها تعرف بالظروف التي سيجري فيها البحث العلمي.

وتعمل الدراسات الاستطلاعية على حل مشكلة غير محددة المعالم، وهذا ما يميزها عن الدراسات الوصفية التي تعمل على جمع بيانات عن ظاهرة تغلب عليها سمة التحديد في حال تمت مقارنتها مع الدراسات الاستطلاعية، وهذا ما يميزها عن الدراسات التشخيصية والتي تعمل على جمع بيانات ظاهرة محددة بشكل دقيق.

كما يطلق على الدراسة الاستطلاعية اسم الدراسة الكشفية، أو التمهيدية أو الصياغية أو التمهيدية أو الكشفية، وتعد الخطوة الأولى في سلسلة البحث الاجتماعي، ويتوقف العمل في مراحل البحث الأخرى التي تأتي بعد مرحلة الدراسة الاستطلاعية على البداية الصحيحة والملائمة التي تخطوها هذه الدراسة.

ويتم التركيز في الدراسات الاستطلاعية على اكتشاف الأفكار الجديدة والاستبصارات المتباينة التي تساعد الباحث لكي يفهم مشكلة الدراسة.

ويلجأ الباحث إلى الدراسات الاستطلاعية عندما يكون الموضوع الذي يدرسه موضوعا نادرا، ولا يكون لديه معلومات وبيانات تساعده على القيام بإجراء دراسة وصفية له، ولهذا فإن الدراسة الاستطلاعية تفيد في زيادة معرفته ألفته لموضوع بحثه العلمي، وذلك حتى يتسنى له الدراسة بشكل أعمق.

ما هي أهداف الدراسات الاستطلاعية؟

يوجد هناك مجموعة من الأهداف للدراسات الاستطلاعية، وتختلف هذه الأهداف بالنسبة للموضوعات التي تدرس لأول مرة، وبالنسبة للمشكلة التي اختارها الباحث.

بالنسبة للموضوعات التي تدرس لأول مرة فتهدف الدراسات الاستطلاعية إلى ما يلي:

إحصاء المشكلات التي قد ينظر إليها المشتغلون بالدراسات الاستطلاعية في الميادين الاجتماعية على أنها مشكلات تحتاج إلى بحث فوري.

تحديد الأولويات من الموضوعات التي تحتاج إلى بحوث مستقبلية.

كما تهدف إلى جمع المعلومات التي تتعلق بالإمكانيات الفعلية اللازمة لإجراء البحوث على المواقف التي يعيشها الإنسان في الحياة الواقعية.

بالنسبة للمشكلات التي اختارها الباحث للدراسة فإن الدراسات الاستطلاعية تهدف إلى:

استطلاع كافة الظروف التي تحيط بمشكلة البحث التي يرغب الباحث في دراستها والاطلاع عليها.

تساهم الدراسات الاستطلاعية في إيجاد مرتكز وقد من المعرفة التي تمكن الباحث من التعرف على الجوانب المختلفة للموضوع الأساسي الذي يسعى الباحث لدراسته، وبخاصة بعد أن يكون الباحث قد اطلع على جهود الباحثين الآخرين، والوقوف على الجوانب النظرية والمنهجية والمفاهيم والفروض الموجودة في الدراسات السابقة، وذلك لأن الفروض تلعب دورا كبيرا على بلورة الموضوع الذي يقوم الباحث بدراستها، وبدون أن تحاول اختبار هذه الفروض أو التدليل على صحتها، الأمر الذي يساعد الباحث على بلورة موضوع البحث وصياغته بصورة محكمة للغاية، وبالتالي يدرسه بشكل صحيح للغاية.

كما أنها تساهم في تحديد جوانب القصور في إجراءات تطبيق المنهج وأدوات جمع البيانات المرتبطة بالبحث بحيث يصبح من الممكن أن يتم تعديل تعليماتها في ضوء نتائج الدراسة الاستطلاعية التي يقوم بها الباحث.

كما أنها تدرب الباحث على تطبيق الاختبارات والبرامج التي ينوي استخدامها في الدراسة التي يرغب بالقيام بها، وذلك بحيث يصبح قادرا على تطبيقها بمهارة كبيرة على مجموعات الدراسات الأساسية، كما أنها تنبه لمجموعة من النقاط المهمة المرتبطة بالبحث والتي من الممكن أن يلاحظها عند قيامه بتطبيق البرنامج على العينات الاستطلاعية، الأمر الذي يجعله يأخذها بعين الاعتبار عند قيامه بالدراسة الأساسية، كما تساعده على التأكد من صلاحية هذا البرنامج من أجل أن يتم تطبيقه على الدراسة.

كما تساهم الدراسات الاستطلاعية في التعرف على الصعوبات التي يمكن أن يتعرض لها الباحث خلال قيامه بالدراسة في المستقبل، وكيفية التغلب على هذه الصعوبات وإيجاد الحلول لها.

كما تساعد هذه الدراسات على تقدير الوقت الذي من الممكن أن تستغرقه الدراسات الميدانية حتى تنتهي.

ما هي سمات الدراسات الاستطلاعية؟

يوجد للدراسات الاستطلاعية مجموعة من السمات ومن أبرز سمات الدراسات الاستطلاعية:

تعد الدراسات الاستطلاعية أقل دقة، كما أنها مرنة في التصميم، وذلك نظرا لغياب عدد كبير من معالم البحث عن الباحث.

بالإضافة إلى ذلك فإن الدراسات الاستطلاعية لا تحتوي على فروض، ولكنها عبارة عن مجموعة من التساؤلات الغير فرضية والتي يمكن للباحث أن يقوم باختبارها في دراسات وصفية أو تشخيصية لاحقة.

ما هي مصادر جمع البيانات في الدراسات الاستطلاعية؟

الدراسات التي تناولت عددا من الجوانب الفردية القريبة من موضوع البحث الموجودة في الكتب والرسائل العلمية سواء أكانت مطبوعة أم غير مطبوعة، بالإضافة إلى النشرات والدوريات العلمية والصحف اليومية، ويساعد هذا الاستعراض الباحث على الكشف عن النتائج التي توصل إليها الباحثون السابقون، وكيفية معالجتهم لمشكلة البحث التي يرغب الباحث بعلاجها.

الوقوف على المنهج أو الطريقة التي يمكن من خلالها معالجة مواقف المشكلة، وكيفية التغلب على صعوبات المشابهة لها في المشكلة.

الوقوف على مصادر البيانات التي يكن يعرف عنها أي شيء.

بالإضافة إلى ذلك فإنها تساعد الباحث على تكوين نظرة تاريخية عن مشكلة البحث العلمي.

كما أنها تمد الباحث بأفكار جديدة ومداخل لم يسبق له دراستها.

كما تمكن الباحث من تقويم جهوده في البحث العلمي.

ويختار الباحث في العادة عينة من ذوي الخبرة العلمية والمهتمين بموضوع بحثه العلمي ويجب أن تتوفر في هذه العينة مجموعة من الشروط منها:

أن يكونوا من الأشخاص المهتمين بالفروع والتخصصات التي ترتبط بموضوع الحيث، وأن يكونوا قد أمضوا وقتا طويلا في مجال خدمة البحث.

كما يجب أن تكون سمعتهم حسنة، ورأيهم معترف به.

ويختار الباحث مجموعة من الحالات المثيرة للاستبصار، والتي من خلالها يتم تزويد الباحث بمعلومات مهمة حول الموضوع الذي يرغب بدراسته، حيث يقوم الباحث بتوجيه مجموعة من الأسئلة إليهم في النواحي التي يريد معرفة المزيد عنها، ويدخل في هذه الحالة الأشخاص الذين يزورن مجتمع البحث لأول مرة، وذلك لأنهم أكثر حساسية بخصائص المجتمع الجديد من الأشخاص الذين ولدوا فيه.

كما يدخل ضمن هذه الحالات أيضا الأفراد الهامشيون والذين يعيشون على هامش الثقافتين، والأفراد الذين يشغلون مراكز اجتماعية مختلفة، وينظرون إلى الأمور من زاوية مراكزهم، بالإضافة إلى ذلك يدخل ضمنها الحالات المرضية، والحالات التي تعيش مرحلة انتقالية من مرحلة لأخرى.

وفي الختام نرجو أن نكون وفقنا في تقديم معلومات مهمة حول الدراسات الاستطلاعية أهدافها وسماتها.


التعليقات

اضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
*
*
*





ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك