المنهج شبه التجريبي

المنهج شبه التجريبي

المنهج شبه التجريبي

تم التحرير بتاريخ : 2018/07/15

اضفنا الى المفضلة

يوجد هناك مجموعة من المواقف التي من غير الممكن فيها أن نستخدم المنهج التجريبي لاعتبارات مختلفة، لذلك قام الباحثون بإطلاق المنهج شبه التجريبي.

ويعرف المنهج شبه التجريبي بأنه دراسة العلاقة بين متغيرين كما هما موجودان في أرض الواقع دون أن يقوم الباحث بالتحكم فيهما، ويتم اللجوء إلى هذا المنهج عندما يكون هناك صعوبات في استخدام المنهج التجريبي لأسباب دينية أو اجتماعية أو لعدم لتعريض الإنسان للخطر أو للمهانة.

كما تم تعريف المنهج شبه التجريبي بأنه المنهج الذي يقوم بشكل رئيسي على دراسة الظواهر الإنسانية كما هي في الطبيعية دون أن يقوم الإنسان بالتدخل فيها، أو يعرف بأنه دراية العلاقة بين متغيرين على ما هما عليه في الواقع دون أن يتم التحكم في المتغيرات.

وعندما يكون الباحث عاجزا عن استخدام المنهج التجريبي فإنه يقوم بتصميم النماذج الشبه التجريبية والتي من خلالها سوف يقوم بدراسة الظاهرة التي يرغب في معرفة نتائجها ودون أن يترك أي أثر ضار على عينة الدراسة.

ولقد تعددت وكثرت بشكل كبير التصاميم الشبه تجريبية وتعد التصاميم التي قام كامبل وستانلي بتحديدها في العام 1971من أهم وأبرز التصاميم الشبه التجريبية.

وللتصاميم الشبه تجريبية مجموعة من الرموز ومن بين هذه الرموز الاختبار القبلي، الاختبار البعدي، والمجموعة التجريبية، المجموعة الضابطة، بالإضافة إلى إدخال المتغير المستقل.

ونظرا لأهمية التصاميم الشبه تجريبية سوف نقوم في رحاب هذا المقال بالحديث عن أهم التصاميم الشبه تجريبية.

أهم التصاميم الشبه تجريبية

تصميم المجموعات الضابطة غير المتكافئة:

ويشابه هذا النوم من التصميمات التصميم القبلي البعدي، والفرق بين هذين التصميمين أن المجموعات تكون في هذا النوع غير متكافئة.

فمن غير الممكن أن نقوم بتقسيم الأفراد بين المجموعتين التجريبية والضابطة في التصميم شبه التجريبي عن طريق التعيين العشوائي، على الرغم من أن معالجة المجموعات يجب أن تتم بشكل عشوائي ما أمكن ذلك.

كما من غير الممكن أن يتم تقسيم الأفراد بين المجموعتين عشوائيا، ويعد هذا من عوائق الصدق، حيث يجد الباحث نفسه مضطرا للتعامل مع المجموعتين كما هما عند إجراء المقابلة أو كما هما عند المعالجة وإجراء الاختبار البعدي.

كما أن التصميم يواجه مجموعة من الصعوبات المتعلقة بالانحدار الإحصائي وعوامل التفاعل بين عوامل الاختيار والنضج والتاريخ والاختبار.

ولكي يتمكن الباحث من السيطرة عليها يجب أن يقوم بالتعرف على الفروق بين المجموعات وذلك عن طريق تحليل التباين.

ولهذا النوع من التصميم مجموعة من المميزات ومن هذه المميزات أن استخدام المجموعات بشوكلها الطبيعي يساهم في التقليل من الترتيبات المستخدمة عند تكوين المجموعات، حيث أن الأفراد لا يدركون أنهم أحد أجزاء التجربة في كثير من الأحيان، بالإضافة إلى ذلك فإن هذا التصميم يتمتع بدرجة عالية من الصدق الداخلي.

تصميم السلسلة الزمنية:

يعد هذا التصميم واحدا من أهم وأبرز التصاميم الشبه تجريبية، ويتشابه هذا التصميم مع التصميم القبلي البعدي لمجموعة واحدة، ولكن تعين الأعضاء لهذه المجموعة لا يتم بشكل عشوائي.

حيث يجب على الباحث أن يقتنع ويقبل بالمجموعة الموجودة، ومن ثم يجب أن يقوم بإجراء الاختبار القبلي لعدة مرات متتالية، ومن ثم يقوم بإدخال التغير المستقل، وذلك من أجل أن يقيس مدى التغير الذي أحدثته المعالجة.

ولهذا التصميم مجموعة من المزايا ومن أبرز هذه المزايا أنه يمكن ضبط عدد كبير من العوامل المؤثرة على صدق النتائج.

فعلى سبيل المثال فإن عامل النضج لا يشكل أي تهديد لصدق نتائج التجربة، وكذلك الأمر بالنسبة لموقف الاختبار، بينما يبقى للعامل التاريخي دورا كبيرا في التأثير على نتائج التجربة، وذلك نظرا لعدم إمكانية وقوع بعض الأحداث بين آخر اختبار قبلي وأول اختبار بعدي الأمر الذي يدخل الشك في نفس الباحث في مدى تأثير المتغير المستقل.

بالإضافة إلى ذلك فإن الأثر الناتج عن خبرة أعضاء المجموعة بالاختبار القبلي أو البعدي نتيجة لتكرارها قد يؤثر على مستوى صدق التجربة.

التصميمات التجريبية الحقيقية:

يوجد هناك عدد كبير من الطرق التي يمكن استخدامها من أجل تصميم المجموعات التجريبية وذلك لكي تكون هذه المجموعات أكثر تماثلا وتكافؤا، وفيما يلي سوف نقوم بتبيان وتوضيح هذه الطرق:

يعد سحب عينا المجموعات بشكل عشوائي كلما كان من الممكن ذلك أفضل أسلوب للتحكم في عدد كبير من المتغيرات، وهذا يعني استخدام العشوائية في اختيار عينة البحث وتوزيعها في مجموعات.

استخدام طرق المزاوجة: وتعد هذه الطريقة من الطرق المهمة والتي يتم اتباعها بكثرة من أجل تحقيق التوازن في تصميم المجموعات، وتعني هذه الطريقة أن يقوم الباحث بتحديد أعضاء المجموعتين بشكل عشوائي وعلى أساس زوجي، بحيث يتفق كل فرد في خصائص محددة، ثم يقوم الباحث بتعيين أحدهما بالمجموعة التجريبية والآخر في المجموعة الضابطة.

مقارنة المجموعات المتجانسة: وتعد هذه الطريقة واحدة من أهم طرق التصميمات التجريبية، وتعني هذه الطريقة أن يتم اختيار عينة البحث بشكل يؤكد على تجانس جميع المفردات حول المتغير المراد دراسته، ومن ثم توزيعها بشكل عشوائي بين المجموعات التجريبية والمجموعات الضابطة.

استخدام مفردات البحث كوسيلة تحكم في المتغيرات الخارجية: ويتم استخدام هذه الطريقة من أجل السيطرة على الاختلاف بين الأعضاء، ويتم هذا الأمر من خلال تعريض المجموعتين للمعالجة التجريبية في مجموعة واحدة ومن ثم توزيعهما في مجموعة ضابطة ومجموعة تجريبية، ومن ثم إجراء المعالجة مرة أخرى على المجموعة التجريبية فقط.

استخدام تحليل التباين كوسيلة إحصائية لتحقيق التوازن بين المجموعات: ويعتمد هذا الأمر على الوسط الحسابي كنقطة إسناد، وذلك نظرا لأنه يضبط ويعدل درجات المتغير التابع وذلك من أجل تلافي الفروق البيئية الناتجة عن متغيرات أخرى كالعمر أو الخبرة أو غير ذلك.

شروط المنهج شبه التجريبي

حتى يكون المنهج شبه التجريبي ناجحا يجب أن يستوفي الباحث مجموعة من الشروط وهذه الشروط هي:

الضبط التجريبي: وهذا يعني التحكم الكمي الصارم والدقيق في المتغيرات والتي من الممكن أن تصنف إلى متغير مستقل براد معرفة درجة تأثيره، وبعد تابع يراد معرفة درجة تأثيره، وبعد رحيل وهو أي بعد يتدخل دون قصد أثناء التجربة ويراد عزله.

استخدام مجموعتين متكافئتين: وهاتين المجموعتين هما المجموعة التجريبية والتي تتعرض للتغير المستقل، والمجموعة الضابطة والتي يتم مقارنتها بالمجموعة التجريبية.

معالجة التجربة: والتي تعني تعريض مجموعة تجريبية لمتغير مستقل، ومن ثم مقارنة أدائها بعد التجربة قياسا على المجموعة الضابطة.

التقويم: ومن خلاله يتبن أثر المتغير المستقل على المجموعة التجريبية سواء أكان هذا التأثير تأثيرا إيجابيا أم تأثيرا سلبيا.

فوائد المنهج الشبه تجريبي

  • الثبات.
  • الموضوعية.
  • إمكانية التعميم على الرغم من أن التعميم يكون خادعا وذلك لعدم القدرة على ضبط المتغيرات في البيئة الطبيعية.
  • عيوب المنهج الشبه تجريبي
  • التكاليف المادية المرتفعة.
  • صعوبة ضبط المتغيرات.
  • التحيز الخادع.

وهكذا نرى أن المنهج الشبه تجريبي الحل المثالي الذي يلجأ إليه الباحثون في حال عدم القدرة على تطبيق التجربة على الإنسان.

وفي الختام نرجو أن نكون وفقنا في تقديم معلومات وضحنا من خلالها المنهج شبه التجريبي.

للمساعده في المنهج شبةالتجريبي تواصل مع فريق العمل عبر خدمة إعداد منهجية رسائل الماجستير والدكتوراة مباشرة ..


التعليقات

اضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
*
*
*





ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك