المنهج المختلط وأهميته في البحث العلمي

المنهج المختلط وأهميته في البحث العلمي

المنهج المختلط وأهميته في البحث العلمي

المنهج المختلط وأهميته في البحث العلمي

يزداد التطور التكنولوجي في العالم كل يوم، الأمر الذي ساهم في تطور البحث العلمي، وفتح المجال أمام استخدام عدد كبير من التقنيات في وسائله، وبالتالي أصبح بالإمكان دمج أكثر من منهج علمي في بحث واحد، ويعرف منهج البحث العلمي بأنه الطريقة التي يتم استخدامها للقيام بعملية ترتيب المعلومات وعرضها بشكل منطقي وسليم؛ لمساعدة الباحث على فهم الأفكار بشكل تدريجي، ويسير، ويعد المنهج المختلط أحد المناهج الخاصة بإعداد البحث العلمي، والذي يقوم الباحث قيه باستخدام أكثر من منهج واحد في بحثه، ثم يقوم بتحليل هذه البيانات من خلال دمج المنهاج المختلفة كاستخدام المنهج النوعي والمنهج الكمي في بحث واحد، ويشار إلى أن على الباحث الذي ينوي استخدام هذا المنهج مراعاة عدد من الأمور من أبرزها عدم الانحياز إلى منهج دون الآخر، والتزام الحياد ، والأمانة العلمية .

 

الأسباب التي تدفع الباحث لاستخدام المنهج المختلط 

  1. عدم كفاية مصدر المعلومات: قد لا يكفي مصدر المعلومات الباحث  لدراسة الأسباب التي أدت إلى الظاهرة، وبالتالي قد يجد مشكلة في إيجاد الحل المنطقي لمشكلة البحث، مما يدفعه إلى دمج منهجين في وقت واحد بحيث يكمل كل منهما الآخر .
  2. تفسير النتائج الأولية: قد لا يكون استخدام منهجاً واحداً كافياً للوصول إلى نتائج مفيدة للبحث، كما قد تحتاج النتائج التي اكتشفها الباحث من خلال هذا المنهج إلى التأكيد، عندها يلجأ الباحث إلى منهج آخر، مما يدفعه إلى دمج متهجين مختلفين معاً.
  3. تعميم نتائج استكشافية : يجهل الباحث عدداً من الأمور المتعلقة ببحثه في بعض الأحيان، وذلك لأسباب مختلفة كضيق عينة الدراسة وخصوصيتها، أو عدم وجود دراسات كافية حول مشكلة البحث، لذلك قد يلجأ إلى القيام بدراسة استكشافية للظاهرة أو الدراسة باستخدام المنهج النوعي، ثم يتبعه ببحث كمي حول الظاهرة المدروسة.
  4. تحسين دراسة سابقة : قد يقوم الباحث بتحسين دراسة، أو أجزاء من دراسات سابقة بهدف الوصول إلى فهم أكبر لها، وبالتالي فإنه يقوم باستخدام منهج آخر مغاير لمنهج الدراسة الأصلي ليصل إلى هدفه.
  5. الحاجة لتطبيق نظرية: قد يقع بين يدي الباحث عدد من النظريات التي يكتتف الغموض بعض نقاطها، لهذا يلجأ لاستخدام المنهج الكمي أو النوعي حتى يصل إلى الغاية التي يريدها، ويفسر الأمور الغامضة.
  6. فهم هدف من أهداف البحث : يشترك عدد من الباحثين في بعض الأحيان في إنجاز مشروع واحد، وبالتالي فإن البحث العلمي قد يستغرق وقتاً طويلاً في حال أراد الباحث فهم جزئية أو هدف من أهداف البحث دون الأهداف الأخرى، لذلك فإنه قد يلجأ لاستخدام منهج البحث الكمي أو النوعي للوصول إلى الأهداف الأخرى .

 

 أنواع مناهج البحث العلمي التي يمكن استخدامها في المنهج المختلط

  1. المنهج الوصفي: يعد المنهج الوصفي أحد أهم وأبرز مناهج البحث العلمي وأكثرها شيوعاً واستخداماً، وذلك نظراً لشمولية هذا المنهج، وتقديمه لنتائج قريبة من الواقع، ويتميز المنهج الوصفي بمرونة كبيرة، حيث يساعد الباحثين على التعرف على الظاهرة ودراستها بشكل منطقي، ثم القيام بتحليل هذه الظاهرة ووضع النتائج لها، وتلعب عينة الدراسة دوراً مهما في المنهج الوصفي، إذ تساهم في مساعدة الباحث على الوصول إلى حل لمشكلة البحث من خلال الإجابة عن الأسئلة التي يطرحها عليها، ولكي تكون نتائج البحث واقعية يجب أن يختار الباحث عينة الدراسة بدقة، وهناك مجموعة من العيوب في هذا المنهج منها صعوبة تعميم النتائج، وصعوبة اختيار الفروض والمصطلحات.
  2. المنهج التاريخ: يتميز المنهج التاريخي بأنه يعود بنا إلى الأحداث التي حدثت في الزمن الماضي، حيث يقوم الباحث بعملية إحياء للماضي وذلك من خلال جمع الأدلة التي ترتبط بالدراسة، ثم التأكد من صحة هذه الأدلة، ومن خلال المنهج التاريخي يقوم الباحث بإكمال الدراسات التي لم تكتمل قديماً، كما يقوم بالتنبؤ بالمستقبل من خلال إسقاط الأحداث التي وقعت في الماضي على أحداث في العصر الحالي.
  3. المنهج الاستقرائي: يستخدم الباحث هذا المنهج للانتقال بدراسة الظاهرة من الجزء إلى الكل، ويعتمد المنهج الاستقرائي بشكل عام على الملاحظات، حيث يقوم الباحث بجمع الملاحظات وتحليلها، ولهذا المنهج نوعين أساسيين: وهما الاستقراء الكامل، والاستقراء الناقص.
  4. المنهج الاستدلالي (الاستنباطي) : وهو المنهج المعاكس للمنهج الاستقرائي، وفيه ينتقل الباحث من الكل إلى الجزء، ويعد هذا المنهج المفضل في مجالات البحوث العلمية ومجال التربية والتعليم، ويعد الاستدلال والتركيب والتجريب الأساس الذي يعتمد عليه هذا المنهج، وخلال هذا المنهج يقوم الباحث بتجزئة القاعدة الرئيسية وتقسيمها إلى عدد من القواعد الثانوية، ومن خلال الإجابة عن هذه الأسئلة يتم الوصول إلى القاعدة الرئيسية.
  5. المنهج التجريبي: يعد المنهج التجريبي أحد أهم وأبرز مناهج البحث العلمي، والذي تعد التجربة والملاحظة العنصر الرئيسي الذي يعتمد عليه من أجل الوصول إلى الحقيقة، ويعد المنهج التجريبي من أقدم المناهج التي عرفها واستخدمها الناس، حيث ساهم في تقدم العلوم وتطورها، كما قدم خدمات جليلة للبشرية، ويتميز هذا المنهج بالمرونة والقدرة على ضبط المتغيرات، ومن أهم عيوبه عدم القدرة على تعميم النتائج، وعدم تقديمه لمعلومات جديدة .

 

وفي الختام نرى أن المنهج المختلط هو عبارة عن دمج بين منهجين أو أكثر في دراسة واحدة بهدف فهم هذه الدراسة بشكل عميق، وتوضيح النقاط الغامضة فيها، وقد يسرت وسائل التكنولوجيا الحديثة إمكانية استخدام أكثر من منهج في بحث واحد، وللمساعدة على إعداد المنهج المختلط تواصل معنا عبر خدمة إعداد منهجية رسائل الماجستير والدكتوراة 

 

ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك