المنهج المقارن وطرق استخدامه

المنهج المقارن وطرق استخدامه

المنهج المقارن وطرق استخدامه

اضفنا الى المفضلة

المنهج المقارن وطرق استخدامه

المنهج المقارن هو أحدأهم المناهج المستخدمة في البحث العلمي، والذي يهدف إلى عقد المقارنات بين الظواهر لاستنتاجأوجه التشابه والاختلاف بينها، فمنخلال هذه المقارنات يفهم الباحث الأمور الغامضة والمبهمة المحيطة بالمشكلة البحثية.

يتميز المنهج المقارن بإمكانية استخدامه في أغلب أنواع العلوم الاجتماعية والعلمية، حيث يمتلكفي كل علم منالعلوم عدداًمن الأهداف والغايات التي يسعى لتحقيقها، وذلك من خلال التزام الباحث بخطوات كتابة هذا المنهجمستخدماً الأدوات المطلوبة، وتختلف أدوات المنهج المقارن باختلاف المرحلة، فلكل مرحلة من مراحلهيتم استخدام أدواتملائمة لها، كماتتعدد طرق استخدامه، وفي هذا المقال سنتحدث عن أهم طرق استخدام المنهج المقارن .

طرق استخدام المنهج المقارن

تعددت طرق استخدام المنهج المقارن نظراً لاستخدامه في عدد كبير من العلوم الاجتماعية ومن أهم هذه الطرق ما يأتي:

  1. طريقة الاتفاق : تستخدم هذه الطريقة عند تواجد عامل مشترك واحديسببحدوث ظاهرة معينة، ولا تحدث هذه الظاهرة دون وجوده، فعلى سبيل المثال وقع وباء أصاب عدداًمن السيدات في الولايات المتحدة الأمريكية، وكان العامل المشترك لوفاة تلك السيدات هو ارتدائهم لمعاطف رخيصة حملت مادةً قاتلةقضت عليهم .
  2. طريقة الاختلاف : قام الباحث ستيوارت باكتشاف طريقة الاختلاف، إذ بيّن أنهفي حال وجود مجموعتين أو أكثر تشتركان بجميع الصفات باستثناء صفة واحدة، فإن الفرق بين هاتين المجموعتين تحدثه تلك الصفة .
  3. الطريقة المشتركة : تتميز هذه الطريقة بدمجها لطريقة الاتفاق والاختلاف، فمنخلال الطريقة الأولى يعثر الباحث على العامل المشترك الذي يؤدي إلى حدوث الظاهرة،ثم يقوم باستخدام طريقة الاختلاف لإثباتأن هذه النظرية لا تحدث دون وجود هذا العامل.
  4. طريقة التغيير النسبي : في الحالة الطبيعة يوجد هناك علاقة بين السبب الذي يؤدي لحدوث الظاهرة والمسبب لها ، لذلك فإن أي تغيير في السبب يؤدي إلى تغيير في المسببزيادةً أو نقصان .
  5. طريقة العوامل المتبقية ( طريقة البواقي) : يتم استخدام هذه الطريقة عندما يكون الباحث عالماًبعدد من أجزاء الظاهرة، وبسبب معرفته بهذه الأجزاء يستطيع استنتاج الأجزاء المجهولة .

خطوات المنهج المقارن

للمنهج المقارن مجموعة من الخطوات وفيما يأتيسوف نتعرف على أبرز خطوات المنهج المقارن:

  1. تحديد موضوع المقارنة: في البداية يجب على الباحث أن يقوم بتحديد الموضوع الذي يرغب في مقارنته، ولكي يستطيعأن يقوم بعقد المقارنات عليه أن يطلع على موضوع البحث العلمي بشكل كامل، كما عليه معرفة الموضوع المنهجي الذي سيختار منه العينة التي سيدرسها.
  2. وضع متغيرات المقارنة: بعد ذلك يجب أن يقوم الباحث بوضع متغيرات المقارنة، ويتم هذا الأمر من خلال صياغة علاقات افتراضية تحتوي على نقاط الاتفاق والاختلاف بين المتغيرات، مما يؤدي إلى تسهيل عملية دراستها.
  3. تفسير بيانات موضوع المقارنة: لا يستطيع الباحث أن يصل إلى هذه المرحلة إلا بعد أن ينتهي من الاطلاع على كافة الأبحاث المتعلقة بالدراسة وإتقانها بشكل تام، الأمر الذي يسهل عملية المقارنة، ويجعله على بعد خطوة من الوصول إلى الحل النهائي.
  4. الحصول على نتائج المقارنة: وهي النتائج التي يتوصل إليها الباحث بعد أن ينتهي من عقد المقارناتبين موضوع دراسته والدراسات التي عاد إليها، وتكون نتائج البحث هي النتائج التي ينشرها الباحث ليستفيد منها الباحثون من بعده.

أهداف المنهج المقارن

  1. يسهل المنهج المقارن من مهمة الطالب في فهم المواد الدراسية، وذلك نظراً لأنه يقسمها إلى مجموعة من الملخصات التي تتحدث عن نقاط التشابه والاختلاف.
  2. من خلال المنهج المقارن يتم استنتاج العلاقات والروابط بين مكونات النصوص التي يقوم الباحث بمقارنتها.
  3. يستطيع الباحث في هذا المنهج اختيار الدراسات المناسبة واستبعاد الدراسات غير المناسبةلبحثه العلمي، حيث يقوم بتطبيقالمنهج المقارن للتعرف علىإيجابيات وسلبيات كل دراسة من هذه الدراسات.

علاقة المنهج المقارن بالعلوم الأخرى

يرتبط المنهج المقارن بالعلوم الأخرى بعلاقةوثيقة، وفيما يأتيسنتعرفعلى علاقة المنهج المقارن بالعلوم الأخرى:

  1. علاقة المنهج المقارن مع علم الاجتماع: توجدهناك علاقة وثيقة بين المنهج المقارن وعلم الاجتماع، حيث يبحثعلم الاجتماعفي العلاقات الثابتة بين الحوادث والتي تقع بالزمان والمكان، وتكوّنهذه العلاقات القوانين التي تخص كل مجتمع من المجتمعات، ومن خلال المنهج المقارن يستطيع عالم الاجتماع أن يقوم بدراسة المجتمعات وقوانينها في أماكن وأزمنة مختلفة، كما يقوم بعقد المقارنات بينها.
  2. علاقة المنهج المقارن بعلم السياسية: إن العلاقة بين علم السياسة والمنهج المقارن علاقة قديمة تعود للعصور اليونانية، حيث كان للمنهج المقارن دوراً كبيراً في تطوير علم السياسة، فالفيلسوف اليوناني أرسطو قد جمع قوانين لحوالي 158 دولة وبدأ بعقد المقارنات بينها، كما حدد القوانين المشتركة والقوانين المختلفة،ثم جاء مونتسيكو الذي قام بعملية تصنيف للأنظمة إلى أنظمة ملكية، واستبدادية، ودستورية، وجهورية، أما بالنسبة للإيطالي ميكافيلي صاحب كتاب الأمير فإنه قام بتقسيم الدول إلى ثلاثة أقسام وهي الدولة التي يحميها ملك، والدولة الأرستقراطية والتي يحكمها عدد من الأمراء يتقاسمون الحكم فيما بينهم، أما بالنسبة للدولة الثالثة فهي الدولة الديموقراطية وفيهايقوم الشعب بحكم نفسه بنفسه.
  3. علاقة المنهج المقارن بعلم القانون: تربط المنهج المقارن وعلم القانون علاقة وثيقة تعود للعام 1896م عندما تم تأسيس جمعية التشريع المباشر في مدينة باريس، وكان الهدف الأساسي والرئيسي من تأسيس هذه الجمعية عقد المقارنات بين القوانين في الدول العالمية، وقداستخدم ماكس فيبر ثلاثة أنواع من السلطات وهي :
  • السلطة الكارزماتية : حيث يمارس هذه السلطة الأشخاص الذي يمتلكون ميول خارقة، ومن خلال هذه الميول يقومون بالتحكم بالشعوب .
  • السلطة التنفيذية : تطلق هذه السلطة أحكامها وفقاً للأعراف والتقاليد الموجودة في البلد .
  • السلطة القانونية : وهي السلطة السائدة في المجتمعات المتقدمة، حيث يستمد الحاكم شرعيته من القانون .

وهكذا نرى أن للمنهج المقارن عدداً من الطرق التي يمكن للباحث استخدامها بحسب ظروف بحثه، وفي الختام نرجو أن نكون وفقنا في عرض المنهج المقارن وطرق استخدامه، وبينا أهمية استخدام هذه الطرق في العلوم الاجتماعية، وللمساعدة علىإعداد المنهج المقارن تواصل معنا عبر خدمة إعداد منهجية رسائل الماجستير والدكتوراة ..


مواضيع ذات صلة

ما هي مناهج البحث العلمي وما هي مميزاتها وعيوبها ؟

مناهج البحث العلمي


التعليقات

اضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
*
*
*





ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك