المنهج الوصفي وأنواعه

 

المنهج الوصفي وأنواعه

 

المنهج الوصفي وأنواعه

 

المنهج الوصفي هو المنهج الأكثر استخداماً في ميدان البحث العلمي، وذلك نظراً لشموليته، ومرونته، وقدرته على دراسة الواقع ووصفه وصفاً دقيقاً، ومن خلال هذا المنهج يقوم الباحث بالتعرف إلى الأسباب التي أدت إلى ظهور هذه الظاهرة ، وتحليلها، ومقارنتها مع الظواهر الأخرى لتقييمها، وتتعد أنواع المنهج الوصفي التي تساعد الباحث على تحقيق الفائدة المنشودة من إعداده للبحث العلمي، وفي هذا المقال سنتحدث عن أنواع المنهج الوصفي.

 

أنواع المنهج الوصفي

  1. الدراسات المسحية : يطلق على هذه الدراسات أيضاً اسم المنهج المسحي، والتي يقوم الباحث خلالها بدراسة الظاهرة التي يبحثها ضمن بيئة معينة ومجتمع معين، وذلك لكي يتمكن من جمع المعلومات المتعلقة بهذه الظاهرة ، وتحليلها، وإظهار نتائجها، وبعد أن تظهر النتائج يبدأ بالتفكير بالحلول الممكنة، ويقوم بوضع الخطط الإصلاحية التي تهدف إلى تحقيق التطور والتقدم في مجتمع الدراسة، وللدراسة المسحية عدد من الأنواع وهي :
  • الدراسة المسحية التعليمية : وهي الدراسة التي تختص بالمجال التعليمي، حيث تهتم بوضع خطط تهدف إلى تطوير العملية، ورفع كفاءتها، وتغطي هذه الدراسة الجوانب الإدارية والقانونية المتعلقة بالتعليم ، بالإضافة إلى تغطيتها للجانب المالي، والجوانب المتعلقة بالمعلمين لتطوير مهاراتهم، وذلك من خلال إخضاعهم لعدد من الدورات التي تزيد من قدرتهم على التعامل الصحيح مع المنهج والطلبة، بالإضافة إلى هذا فإن الدراسة المسحية التعليمية تهتم بأوضاع الطلبة؛ فتراقب حالتهم الصحية، والعقلية ، والاجتماعية ، وتعمل على مراعاة الفروق بينهم، كما تحاول تحسين طرائق التدريس وتوفير الأدوات التي تسهل من مهمة المعلم في تطبيق المنهج  التعليمي .
  • الدراسة التحليلية المرتبطة بتحليل الوظائف : تهتم هذه الدراسات بالمعلمين حيث تقوم بجمع البيانات المتعلقة بواجباتهم، وتحديد مطالبهم، والصعوبات التي تواجههم، كما تساعد على توفير أجواء العمل المناسبة لهم، فتضع الأجور التي تتلائم مع حجم الجهد والتعب المبذول، وتضع كل ذي اختصاص في اختصاصه المناسب .
  • الدراسة المسحية المتعلقة المرتبطة بتحليل المضمون والحقائق : تتميز هذه الدراسة بدراستها للواقع بشكل غير مباشر ، حيث يقوم الباحث بجمع معلوماته من الوثائق، والسجلات، والتقارير، والكتب، والمطبوعات، والصوتيات وغيرها من مصادر المعلومات، وتحليلها لاستخراج النتائج منها .
  • الدراسة المسحية المتعلقة بالرأي العام : يحصل الباحث على نتائج الدراسة من خلال استخدامه لأداة من أدوات البحث كالاستبيان والمقابلة .

     

2. دراسة العلاقات والروابط المتبادلة :  تصنف هذه الدراسة إلى ثلاثة أقسام وهي :

  • دراسة الحالة : والتي يتم من خلالها دراسة الحالة من خلال شخص أو مجموعة من الأشخاص خلال مدة وزمن محددين بشكل مسبق، وذلك من أجل الكشف عن السلوك أو الظاهرة.
  • الدراسة المقارنة للأسباب : وفيها يتم دراسة مجموعتين، الأولى تتتبع سلوكاً معيناً، ومجموعة أخرى تشبهها لكنها لا تقوم بذات السلوك، والهدف من هذه الدراسة تحديد الأسباب التي أدت إلى ظهور هذا السلوك .
  • الدراسات الارتباطية: يحدد من خلال هذه الدراسة العلاقة بين متغير أو أكثر، كما يحدد نوع العلاقة بينهما.

     

3. الدراسات التطويرية : ولها نوعين :

  • دراسات النمو : تتم هذه الدراسة عن طريق تحديد عينة من التلاميذ، ودراسة النمو العقلي والاجتماعي والانفعالي لها .
  • دراسة الاتجاه: وفي هذا النمط يبدأ الباحث بدراسة الظاهرة في الزمن الراهن، ثم يقوم بمتابعتها في المستقبل، وفي بعض الحالات قد يبدأ بدراسة الظاهرة من الزمن الماضي حتى الحاضر وصولاً إلى المستقبل .

 

 خصائص المنهج الوصفي

للمنهج الوصفي مجموعة من الخصائص ومن أهمها ما يأتي:

  1. يستخدم المنهج الوصفي أحد الأسلوبين الكمي، أو الكيفي أو الأسلوبين معاً في بعض الحالات.
  2. المنهج الوصفي منهج موضوعي يعتمد على التحليل والقدرات العقلية.
  3. يقوم المنهج الوصفي بجمع مجموعة كبيرة من المعلومات حول الموضوع الذي يقوم بدراسته.
  4. يبتعد المنهج الوصفي عن الفروض، كما أنه يقوم بجمع كافة الأدوات الممكنة في البيانات من خلال طرح الأسئلة.

 

 خطوات المنهج الوصفي

حتى يستخدم الباحث المنهج الوصفي بشكل ناجح يجب أن يتبع مجموعة من الخطوات، ومن أهمها ما يأتي:

  1. تحديد مشكلة البحث: يجب على الباحث أن يقوم بتحديد مشكلة البحث، وجمع المعلومات الكافية والوافية حول هذه المشكلة.
  2. صياغة مشكلة البحث: بعد ذلك يقوم الباحث بصياغة مشكلة بحثه العلمي وذلك من خلال تحويلها إلى سؤال أو عدة أسئلة.
  3. يضع الباحث مجموعةً من الحلول لمشكلة البحث، ويقوم باختبار هذه الحلول.
  4. يشرح الباحث العينة، ويختبر الأدوات التي ستتم عليها الدراسة، وعليه أن يختار الأدوات التي تتناسب مع الدراسة.
  5. يقوم الباحث بجمع البيانات من خلال اتباعه لمجموعة من الطرق الدقيقة والمنظمة بشكل عملي.
  6. في النهاية يصل الباحث إلى المرحلة الأخيرة وهي مرحلة إظهار النتائج وتفسيرها، واستخلاص التفسيرات منها.

 

 سلبيات المنهج الوصفي 

  1. من الصعب أن يقوم الباحث بتعميم نتائج المنهج الوصفي، وذلك لأن المشكلة التي يدرسها ترتبط بزمان ومكان معينين.
  2. يعد التنبؤ في المنهج الوصفي محدوداً، وذلك لأن المشكلة تتعرض إلى عوامل قد تغيرها، كما من الممكن أن تتطور المشكلة.
  3. يعد التحيز من السلبيات التي يعاني منها الوصفي إذ قد يقوم الباحث باختيار مصادر لجمع البيانات على حساب مصادر أخرى.
  4. من السلبيات الموجودة في المنهج الوصفي الأخطاء التي يقع فيها الباحث أثناء قيامه بجمع البيانات، وتكثر هذه الأخطاء في حال لم يقم الباحث بالتأكد من المصادر التي يجمع منها المعلومات.

 

وفي الختام نرى أن للمنهج الوصفي أنواع عديدة ، ولكل نوع من هذه الأنواع ميزاته وخصائصه، ونرجو أن نكون وفقنا في تقديم معلومات مفيدة لكم حول المنهج الوصفي وأنواعه، وللمساعدة تواصلوا معنا عبر خدمة إعداد منهجية رسائل الماجستير والدكتوراة

 

ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك