أسس إعداد الترجمة الاحترافية

 

أسس إعداد الترجمة الاحترافية

 

أسس إعداد الترجمة الاحترافية

 

 

الترجمة فن أدبي يهدف إلى نقل وتبادل الثقافة والمعلومات بين لغتين مختلفتين من لغات العالم، ويقوم المترجم بدور أساسي في الترجمة، لذلك عليه أن يكون محترفاً لنقل المعلومات بدقة كبيرة، إذ إن أي خطأ يقع فيه المترجم يشكل خرقاً للأمانة العلمية ، ويؤدي إلى تغيير في المفاهيم، وإخلال بمعنى النص، وتعدّ أسس إعداد الترجمة الاحترافية أمراً يتوجب الإلمام به لإتقان الترجمة بشكل صحيح.

 

أسس إعداد الترجمة الاحترافية

لكي يقوم المترجم بإعداد ترجمة احترافية عليه الالتزام بعدد من الأسس ومنها ما يأتي:

  1. يجب على المترجم أن يكون ملماً بثقافة اللغتين التي يقوم بالترجمة بينهما، ويعد هذا الأمر من أكثر الأمور التي تساعد المترجم على إعداد ترجمة احترافية .
  2. قراءة النص كاملا قبل البدأ بترجمته، وفهم ما بين السطور، والمعاني التي يقصدها كاتب النص الأصلي.
  3. في حال كان المترجم يقوم بترجمة أدبية فعليه فهم النص وصياغته بأسلوبه دون الالتزام بالترجمة الحرفية، أما إذا كانت الترجمة أكاديمية فعليه أن يلتزم بالترجمة الحرفية لكي لا يغير الحقائق العلمية.
  4. على المترجم الاستعانة بالقواميس التي تساعده على فهم الكلمات والمصطلحات المعقدة، كما عليه أن يكون مطلعاً على المصطلحات العلمية، والسياسية، وغيرها.
  5. يجب على المترجم أن يضع نفسه مكان الكاتب، ويتقمص أحاسيسه ومشاعره حتى يتمكن من ترجمة النص الذي كتبه.
  6. تجنب الوقوع في  الأخطاء اللغوية والإملائية أثناء ترجمة النصوص .
  7. على المترجم أن يدع ترجمة عنوان النص إلى النهاية، وذلك ليكون مطلعاً على النص بشكل كامل ، ويفهم معناه .
  8. الانتباه إلى المصطلحات المستحدثة، والاطلاع الدائم عليها.
  9. من الأمور التي يجب على المترجم الاهتمام بها التخفيف اللفظي، وإدراك كيفية قراءة الأسماء المشهورة والمعالم الجغرافية.
  10. عند الترجمة من الإنكليزية إلى العربية على المترجم أن ينتبه إلى أن المعاني تختلف في حال كان الحرف الأول من الكلمة حرفاً صغيراً أم كبيراً.
  11. في حال كانت الترجمة من الإنكليزية إلى العربية على الباحث أن يترجم عناوين المقالات كجمل اسمية.
  12. يجب أن يكون المترجم مطلعاًعلى كافة اللواحق، والقواعد اللغوية والنحوية في اللغات التي يترجم فيها.
  13. على الباحث تخفيف استعمال الأساليب البيانية والبلاغية عندما يقوم بالترجمة من العربية إلى الإنكليزية.
  14. يستطيع المترجم إبداء رأيه في بعض أجزاء الترجمة.

 

 أنواع الترجمة

 تختلف أنواع الترجمة باختلاف الغرض منها، وفيما يأتي سوف نتحدث عن أنواع الترجمة:

  1. الترجمة ضمن اللغة الواحدة (Intralingual Translation): يعني هذا النوع من الترجمة أن يقوم الباحث بإعادة صياغة رسالة ما أو بحث ضمن نفس اللغة، ومن خلال هذه الطريقة يتم ترجمة الإشارات اللفظية بواسطة إشارات أخرى في ذات اللغة، مما يساهم في ترجمة المعنى وشرحه بشكل كامل.
  2. الترجمة من لغة إلى لغة أخرى (Interlingual translation ) :  يقوم المترجم بترجمة الإشارات اللفظية للغة من خلال الإشارات اللفظية للغة أخرى، ولكي يستطيع المترجم القيام بهذه الترجمة عليه أن يكون مطلعاً ومدركاً للغتين اللغة التي يترجم منها واللغة التي يترجم إليها، نظراً لأن هذا النوع من الترجمة يحتاج أن يقرأ المترجم النص ويطلع عليه بشكل كامل، وأن يعيد صياغته بطريقته وأسلوبه الخاص، ولهذا النوع من الترجمة أقسام عديدة وفيما يأتي سوف نتعرف على أهم هذه الأقسام:
  • الترجمة التحريرية: يعد هذا النوع من أهم أنواع الترجمة، والذي لا يتقيد المترجم فيه بوقت معين حتى ينتهي من الترجمة، ولكن عليه أن يلتزم التزاماً مطلقاً بالنص الذي يكتب فيه لكي لا يكون عرضةً للانتقاد والوقوع في الأخطاء.
  • الترجمة الشفهية: تعد الترجمة الشفهية من أهم أقسام الترجمة، وفيها يقوم المترجم بترجمة الكلام بين شخصين بشكل مباشر، ويتطلب هذا النوع من الترجمة امتلاك سرعة البديهة، ولا يتطلب ترجمة حرفية، بل يكفي أن يفهم المترجم المعنى العام، ويقوم بإيصاله للطرف الآخر، ولهذه الترجمة أنواع عديدة منها الترجمة المنظورة (AT- Sight Interpreting) وهي ترجمة النص بشكل سريع من المصدر إلى اللغة والاكتفاء بالاطلاع على النص لترجمته بشكل فوري، كما يوجد للترجمة الفورية نوع آخر وهو الترجمة التتبعية (Consecutive Interpreting) وفي هذا النوع يقوم المترجم بالترجمة الفورية بين مجموعتين من لغتين مختلفتين، ويجب أن يكون المترجم مطلعا على اللغة المحكية حتى يكون قادراً على القيام بهذه الترجمة، ومن أنواع الترجمة الشفوية الترجمة الفورية (Simultaneous Interpreting) ويعد هذا النوع من الترجمة هو النوع المستخدم في المؤتمرات الدولية، حيث يقوم المترجم بترجمة الكلام الذي يتحدث به الشخص إلى اللغة الرسمية للمؤتمر بشكل فوري ومباشر، ويحتاج هذا الأمر إلى امتلاك المترجمة لسرعة البديهة، وامتلاكه للقدرة الكبيرة على الترجمة السريعة.
  •  الترجمة من علامة إلى علامة أخرى (Intersemiotic Translation): وفي هذا النوع من الترجمة يتم نقل رسالة أحد أنواع النظم الرمزية إلى نوع آخر من النظم الرمزية دون أن تصاحبها إشارات لفظية، ويجب أن تكون مفهومة للجميع.

 

أهم الأخطاء الشائعة في الترجمة

يوجد هناك مجموعة من الأخطاء الشائعة التي يقع فيها المترجم، وفيما يأتي سوف نتعرف على أهم وأبرز هذه الأخطاء:

  1. أخطاء في تصريف الأفعال وترتيب الجمل: يعد هذا الخطأ من أهم وأبرز الأخطاء التي يقع فيها المترجم، لذلك يجب أن يكون حريصاً على التأكد من صحة ترتيب الجملة، وصحة ترتيب الأفعال.
  2. ضعف توظيف المرادفات: يعد هذا الخطأ من الأخطاء الشائعة في البحث العلمي، ويستطيع المترجم فيه تجاوز هذا الأمر من خلال حفظ أكبر عدد ممكن من المفردات والمرادفات في اللغة التي يترجم فيها.
  3. الاستخدام الخاطئ لعلامات الترقيم: يعد الاستخدام الخاطئ لعلامات الترقيم من أهم الأخطاء التي يقع فيها المترجم، لذلك يجب عليه أن يكون على دراية كاملة بطريقة استخدام علامات الترقيم.
  4. عدم مراجعة النص بشكل سليم: على الباحث أن يراجع النص بدقة، وذلك لكي يتجنب كافة الأخطاء الموجودة فيه.

 

وفي الختام نرى أن الترجمة ليست بالأمر السهل والبسيط، فهي تحتاج إلى التزام المترجم بالأمانة العلمية، والاطلاع على ثقافة اللغتين التي يقوم بالترجمة بينهما، بالإضافة إلى الالتزام بأسس إعداد الترجمة الاحترافية ، ونرجو أن نكون وفقنا في توضيح هذه الأسس.

ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك