معايير إعداد ترجمة أدبية احترافية

 

معايير إعداد ترجمة أدبية احترافية

 

معايير إعداد ترجمة أدبية احترافية

 

تعد الترجمة صلة الوصل بين أنحاء العالم، والتي يتم من خلالها نقل المعلومات، والأدب، والعلم من لغة لأخرى، لذلك على المترجم أن يتحلى بصفات الأمانة لنقل علوم الآخرين وأفكارهم وقصصهم، وللترجمة العديد من الأنواع التي تختلف باختلاف الموضوع المترجم، حيث يتم استخدام الترجمة الحرفية في الترجمة الأكاديمية، وترجمة البحوث العلمية، أما النصوص الأدبية فإنها تتطلب توافر عدد من الشروط  في الترجمة لكي تكون الترجمة أدبية.

 

تعريف الترجمة الأدبية

تعرف الترجمة الأدبية على أنها نقل النصوص الأدبية من لغة لأخرى كنقل القصص والروايات والشعر إلى لغات العالم المختلفة، وهي الترجمة التي يقوم الباحث من خلالها بالترجمة مستخدماً الأسلوب الأدبي في الترجمة بشكل حر، حيث يقوم بقراءة النص وفهمه بلغته الأصلية، ثم ترجمته، ولا تفرض الترجمة الأدبية على الباحث أن يتقيد بالترجمة بشكل حرفي ومتسلسل، وذلك لأن بعض المعاني قد تعطي معنىً مختلفاً في حال تمت ترجمتها بشكل حرفي، ولكي يقوم المترجم بترجمة أدبية صحيحة، ومثالية، وخالية من الأخطاء يجب عليه أن يطلع على حياة الكاتب الأصلي، ويلم بكل تفاصيل حياته، كما عليه أن يقوم بقراءة النص عدة مرات بتأن، وأن يبحث في الأسباب التي دفعت الكاتب لكتابة النص، بالإضافة إلى ذلك يجب أن يكون المترجم على دراية كاملة باللغة المحكية للغة التي ينوي الترجمة منها، وذلك لكي يستطيع الترجمة بشكل صحيح، وتتطلب الترجمة الأدبية من الباحث الالتزام بالأمانة العلمية، فلا يجب أن يقوم بإضافة أفكار جديدة غير موجودة في النص الأصلي، كما عليه ألا يحذف الأفكار التي لا تتناسب معه، وأن يدرك اختلاف ترجمة كل جنس أدبي عن غيره، فترجمة المسرحية تختلف عن ترجمة القصة والتي تختلف بدورها عن ترجمة الشعر.

 

معايير إعداد ترجمة أدبية احترافية

  1. امتلاك الموهبة الأدبية الكبيرة ، والقدرة على الكتابة الإبداعية باللغة الأم، وحب الأدب والاطلاع عليه بشكل كبير.
  2. أن يتمتع المترجم بالأمانة أثناء ترجمته فلا يغير شيئاً في الجنس الأدبي الذي يقوم بترجمته.
  3. يجب أن يمتلك المترجم ثقافة كبيرة، ففي حال أراد أن يترجم رواية فيجب عليه أن يعرف معلومات كافية عن العصر الذي كُتبت فيه الرواية؛ لكي يستطيع فهم أحداثها بشكل كامل، كما عليه أن يقوم بدراسة حياة الأديب وعصره ليعلم إن كان الأديب يسقط معلومات من حياته وعصره على أدبه.
  4. يجب أن يعي المترجم أن الترجمة الأدبية ليست ترجمة حرفية، بل عليه أن يقرأ النص كما هو، ويكتبه بطريقته الخاصة بحيث يحافظ على معنى النص ومعلوماته الكاملة.
  5. يجب على المترجم أن يقوم بدراسة الأجناس الأدبية في اللغة التي يقوم بالترجمة منها، وذلك لكي يكون قادراً على فهم هذه الأجناس في النص الذي يقوم بترجمته.
  6. أن يتقن المترجم اللغة التي يترجم منها اتقاناً كاملاً.

 

صعوبات الترجمة الأدبية

يواجه المترجم أثناء قيامه بالترجمة الأدبية عدداً من الصعوبات ومن أبرزها ما يأتي:

  1. عدم التوافق بين الكتابة الأدبية والقواعد اللغوية بشكل الدائم، إذ قد يتمرد الشاعر على قوانين اللغة بأشعاره، ويتم تصنيف هذه الأمور ضمن الضرورة الشعرية، لذلك يجب على المترجم أن يكون على دراية كاملة بأماكنها، وأن يفهم الأسباب التي دفعت الشاعر أو الأديب إلى مخالفة اللغة.
  2. مشكلة نقل الصور بين اللغات: تعد هذه المشكلة من أهم وأبرز المشكلات التي تواجه المترجم عندما يقوم بالترجمة الأدبية، ويستطيع نقل المترجم الصور السهلة والمألوفة الموجودة في النص الأدبي، ولكن في حال اعتمد الأديب على عاطفته وخياله، وكتب ما يصعب على المترجم نقله لأسباب سياسية أو دينية فهنا يجب على المترجم أن يبحث عن صور قريبة في اللغة التي يترجم إليها.
  3. صعوبات نقل النظام الموسيقي والإيقاعي: يعد هذا الأمر من أهم وأبرز الصعوبات التي تواجه المترجم الذي يقوم بالترجمة الأدبية، حيث لا يكون الشعر الإنجليزي على وزنٍ وبحر معين كالشعر العربي، وفي حال أراد المترجم أن ينقل الشعر من اللغة الإنجليزية إلى اللغة العربية على شكل قصيدة بنظام الشطرين فإنه سيجد استحالة في ذلك، لذلك يجب أن يمتلك الباحث الإيقاع الموسيقي لنقل إيقاع القصيدة ذاته من اللغة الأصلية إلى اللغة التي يترجم إليها.
  4. صعوبة في ترجمة الألفاظ المجردة: من الصعب على المترجم أن يقوم بنقل أحاسيس الكاتب الأصلي الذي كتب النص، وقد يترجم الكاتب النص وفق أحاسيسه وميوله.
  5. الصعوبات التي تواجه المترجم في نقل الأفكار بسبب اختلاف الحضارات: قد يترجم المترجم النص أدبياً لأديب من البلدان الحديثة، ويستخدم فيها عبارات عن أدوات حديثة لن يفهمها سكان دول أخرى، نظراً لعدم وجودها في بلدانهم، لذلك  يجب على المترجم أن يقوم بالتمهيد للقارئ من خلال استخدام مصطلحات مألوفة يستطيعون فهمها.
  6. صعوبات في ترجمة التراكيب اللغوية: تعد التراكيب اللغوية من الصعوبات الشائعة، حيث يتسائل المترجم عن كيفية ترجمة الشعر على شكل نثر، أم قصيدة من نظام الشطرين، أم يقوم بترجمته وفق نظام التفعيلة.
  7. صعوبات في ترجمة نغمة النص الأدبي: تعد هذه المشكلة من أهم الصعوبات التي يتعرض لها المترجم، لذا يجب أن يكون على دراية تامة بالنص الذي بين يديه فبما إذا كان النص جدياً أم هزلياً وذلك لكي يكون قادراً على ترجمته بشكل صحيح، كأن لا يقوم بترجمة النص الهزلي بطريقة جدية، ولا النص الجدي بطريقة هزلية.
  8. صعوبات في نقل المعنى الشعري: تعد هذه المشكلة من أهم وأبرز المشكلات التي يتعرض لها المترجم، ويعود السبب في ذلك إلى اختلاف القواعد الشعرية في كل لغة.

 

وللمساعدة على الترجمة تواصلوا معنا عبر خدمة الترجمة العلمية والأكاديمية

ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك