كيف تكتب مقدمة البحث التاريخي

كيف تكتب مقدمة البحث التاريخي

كيف تكتب مقدمة البحث التاريخي

تم التحرير بتاريخ : 2018/10/28

اضفنا الى المفضلة

البحث التاريخي هو البحث الذي يتناول الأحداث التي وقعت في الزمن الماضي، ويقوم بدراستها، والاطلاع عليها، ويعد المنهج التاريخي من العلوم الاجتماعية التي تمتلك منهجاًخاصاً بها، حيث يطلق على هذا المنهجاسم المنهج الاستردادي، والذي يتطلب إعادة بناء الماضي لجعلهقريباً من الواقع،وتعد كتابة مقدمة البحث التاريخي من الأمور التي تشغل بال الباحثين كثيراً،نظراً للدور الكبير الذي تلعبه في البحث نفسه، فهي تعبر عن أهمية هذا البحث وجودته، لذلك يجب أن تكون هذه المقدمة مثيرة لاهتمام القارئبطريقة تدفعه لإكمال قراءة البحث التاريخي حتى النهاية.

كيفية كتابةمقدمة البحث التاريخي

لكتابة مقدمة البحث التاريخي العديدمن الخطوات التي يجب على الباحث اتباعها، وهي كما يأتي:

  1. ذكرالأفكار العامة المتعلقة بالبحث التاريخي، فإن تناول الباحثفي دراسته العصر الروماني مثلاً فعليه الحديث عن بداية ظهور الدولة الرومانية، وكيف بدأت هذه الدولة بالتوسع غرباً، وشرقاًحتى غدت أعظم إمبراطوريات العالم القديم، وأن يركز على النقاط التي يتناولها بحثه بشكل كبير.
  2. كتابة الفكرة الرئيسية للبحث، والحديثعن السبب الذي دفع الباحثلاختيار هذه الفكرة، لذا عليهأن يحرص على اختيار فكرة واضحة ومفهومة، بحيث لا تسبب أي تشويش للقارئ.
  3. ذكر عناوين الأفكار الفرعية للبحث، ومناقشتهابتسلسل بحسب ورودها فيهحتى يصل إلى الخاتمة، وعلى الباحثتجنب شرح الأفكار الفرعية بشكل كبير، لتجنب إطالةمقدمة البحث التاريخي، وهو أمر غير مرغوب فيه.
  4. الحرص على تجنب الوقوع في الأخطاء اللغوية والنحوية، وفي حال عدم تمكن الباحثمن القواعد اللغوية عليه الاستعانة بمدقق لغوي لتدقيقالبحث التاريخي بشكل كامل له.
  5. على الباحث اختيار الكلمات الملائمة للموضوع، والتي تعبر عنهبشكل مباشر بحيث لا يقع القارئ في أي لبس أثناء قراءة مقدمة البحث التاريخي.

أهمية البحث التاريخي

  1. من خلال البحث التاريخي يستطيع الباحث أن يكشف عن أشياء غير موجودة ولم يتم اكتشافها أو دراستها من قبل.
  2. الإجابة عن عدد من الأسئلة المرتبطة بأحداثحصلت في الماضي.
  3. تقييم العلاقة بين الماضي والحاضر،نظراً لأن أحداث الماضي قد تجعل الباحث يتنبأ بالأحداث التي سوف تقع في المستقبل.
  4. تقييم إنجازات الأفراد والمنظمات والمؤسسات.
  5. فهم الثقافة التي يعيش ضمنها الباحث في الأحداث الماضية.

خطوات المنهج التاريخي

  1. توضيح مشكلة البحث وأبعادها: يقوم الباحث بالتعرف على مشكلة البحث، وتحديدها، ثم صياغتها بطريقة جديدة، وعند صياغة مشكلة البحث التاريخي يجب على الباحث أن يحرص على أن تكون العلاقة بين متحولين أو أكثر، كما عليهتحديد البعد الزماني والمكاني للمشكلة.
  2. جمع المادة التاريخية: يعد جمع المادة التاريخية من أهم الخطوات التي يجب على الباحث القيام بها، لذلك عليه أنيبحث عن الكتب التاريخية التي تناولت مشكلة البحث الذي يقوم به، والتأكدمن صحة هذه المصادر والمراجع ومدى مصداقيتها،ثم يجب جمع المعلومات المتعلقة ببحثه منها بشكل دقيق بعد الاطلاععليها.
  3. نقد مصادر البيانات: بعد أن ينتهي الباحث من عملية جمع البيانات يجب عليه نقدها،والتأكد من صحة هذه البيانات، ويتم نقد البيانات خارجياً وداخلياً،والنقد الخارجي هو النقد الذي يقوم الباحث من خلاله بمعرفة سيرة حياة المؤلف، وهل كان هذا المؤلف موضوعياً في دراسته أم انحاز لطرف على حساب طرف آخر؟، كما يتم نقد الوثيقة التاريخية فيما إذااحتوتعلى تناقض أم لا، ومعرفة الظروف التي عاشفيها الكاتب أثناء كتابة الوثيقة التاريخية إن كان حراً أم كانت هناك ضغوطات عليه أثناء كتابتها، أما النقد الداخلي فيتم من خلال التأكد من عدم وجود أي تزوير في الوثيقة، والتأكد من أنالمؤلف قام بكتابتها بخط يده، وباللغة التي كانت سائدة في ذلك العصر، كما يتم التأكد من أهلية الباحث لإعداد وكتابة مثل هذه الوثيقة التاريخية.
  4. تدوين النتائج التي يتوصل إليهاالباحث: في هذه الحالة يقوم الباحث بكتابة النتائج التي توصل إليها من خلال البحث العلمي، ومناقشتها وتفسيرها، لذا يجب أن يخصص الباحث مساحة كافية لقسم نتائج البحث العلمي.

مميزات وعيوب المنهج التاريخي

للمنهج التاريخي مجموعة من المميزات والعيوب التي يجب على كل باحث معرفتها، ومنأهم وأبرز مميزات وعيوب المنهج التاريخي ما يأتي:

  • مميزات المنهج التاريخي:
  1. يعتمدالمنهج التاريخي على الأسلوب العلمي،حيث يقوم الباحث باتباع خطوات البحث العلميمن الشعور بالمشكلة وتحديد فرضياتها، إلى التوصلإلى حل لها.
  2. يعتمد المنهج التاريخي على المصادر الأولية والثانوية أثناء قيام الباحث بجمع البيانات المرتبطة والمتعلقة بالبحث العلمي الذي يقوم به، ويعد هذا الأمر أمراً جيداً في حال قام الباحث بالتأكد من صحة هذه المصادر ومصداقيتها.
  • عيوب المنهج التاريخي:
  1. تعد المعرفة التاريخية معرفةً ناقصة وغير كاملة، ومن المستحيل أن تضم الوثائق التاريخية كافة التاريخ الإنساني.
  2. التاريخ يكتبه الأقوياء، إذ تعد هذه المقولة من أكبر عيوب المنهج التاريخي، حيث أن المنتصر يدون انتصاراته ويمجد نفسه، ويقلل من شأن الطرف المهزوم ويزور إنجازاته ويلغيها.
  3. قد تقفد المصادر التاريخية مصداقيتها، وذلك لأنها قد تتعرض للتلف أو قد تضيع أجزاء منها.
  4. يصعب وضع الفروض والتحقق منها في المنهج التاريخي.
  5. من غير الممكن أن تخضع البيانات التاريخية للتجريب.
  6. من الصعب التنبؤ بالظاهرة التاريخية وتعميمها،نظراً لصعوبة تكرارها في الظروف الاعتيادية.


التعليقات

اضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
*
*
*





ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك