الملاحظة في البحث العلمي

الملاحظة في البحث العلمي

الملاحظة في البحث العلمي

تم التحرير بتاريخ : 2020/06/15

اضفنا الى المفضلة

الملاحظة أداة من أدوات البحث العلمي المهمة والتي عرفها الإنسان منذ أقدم العصور، حيث بدأت الملاحظة بانتباه الإنسان للظواهر التي تحدث في الكون، الأمر الذي يدفعه للبحث عن أسباب حدوث هذه الظواهر، وتفسيرها.

وتعد الملاحظة من أدوات البحث العلمي التي تحتاج إلى صبر كبير، فمراقبة الظاهرة ليس بالأمر السهل، ويتطلب امتلاك الباحث للنفس الطويل.

ولقد وضعت تعريفات عديدة للملاحظة ومن أهم وأبرز هذه التعريفات التعريف الذي يقول بأن الملاحظة هي الاعتبار المتنبه للظواهر والحوادث، وذلك من أجل أن يقوم الباحث بتفسيرها، واكتشاف أسباب حدوثها، ومعرفة القوانين التي تحكمها.

كما عرفت الملاحظة بأنها مصدر من مصادر الحصول على المعرفة التي تستمر في تقديم المعلومات للباحث ما دام الباحث يقوم في البحث العلمي.

ومن التعريفات التي وضعت للملاحظة التعريف الذي يقول بأنها انتباه مقصود ومنظم ومضبوط للظاهرة أو الحوادث أو الأمور، وذلك من أجل أن يتم معرفة كافة الأسباب التي كانت وراء حدوثها.

كما عرفت الملاحظة بأنها وسيلة من الوسائل التي يلجأ إليها الإنسان العادي من أجل اكتساب الخبرات والمعلومات والتي يقوم بجمعها من خلال ما يشاهده ويسمعه، ويتميز الباحث عن الإنسان العادي بأنه يقوم يتبع منهجا معينا لكي يستفيد من ملاحظاته.

ومن أهم تعريفات الملاحظة التعريف الذي يقول بأنها الانتباه المقصود والموجه نحو سلوك فردي أو جماعي معين بغرض متابعته ورصد التغيرات التي تطرأ عليه، من أجل وصفه ودراسته وتحليله.

وللملاحظة أنواع عديدة، ويجب على الباحث أن يكون عارفا بكل نوع من أنواع الملاحظة، وذلك لكي يقوم باستخدامها في بحثه، ومن خلال السطور القادمة سوف نتعرف على أنواع الملاحظة.

 

ما هي أنواع الملاحظة؟

 

  1. الملاحظة البسيطة:

وهي أحد أهم وأبرز أنواع الملاحظة، وتقوم على مراقبة الباحث للمجتمع الذي يقوم بدراسته، ومن ثم يقوم بتسجيل ملاحظاته حول السلوك المتبع.

وما يعيب هذا النوع من الملاحظة عدم خضوعه للبحث العلمي، وبالتالي فإن الباحث لن يكون قادرا على تعميم النتائج التي يتوصل إليها.

وتستخدم الملاحظة البسيطة كوسيلة استطلاعية فقط لا غير، وذلك نظرا لعدم قدرتها على مساعدة الباحث على الإلمام بموضوع الدراسة.

  1. الملاحظة المنظمة:

يعد هذا النوع من أنواع الملاحظة المهمة والتي تخضع للضبط العلمي، كما أن النتائج التي يقدمها هذا النوع تعد دقيقة للغاية، كما أن هذا النوع يرتبط بموضوع الدراسة بشكل وثيق، ويقدم نتائج يمكن اعتمادها والوثوق بها.

ويحتاج هذا النوع من الملاحظة إلى عدم اكتفاء البحث بذاكرته، بل يجب عليه أن يدخل آلات التسجيل والتصوير، كما يجب أن يمتلك معلومات عديدة حول موضوع الدراسة.

  1. الملاحظة بالمشاركة:

وهي أحد أهم أنواع الملاحظة، وفي هذا النوع يدخل الباحث إلى المجتمع الذي يرغب بدراسته دون أن يخبر أحد عن أسباب دخوله له، ومن ثم يقوم بدراسة المجتمع وينسجم معه كأنه عضو منه.

 

أنواع الملاحظة من حيث اتصال الباحث

  1. الملاحظة المباشرة: وفي هذا النوع من الملاحظة يقوم الباحث بملاحظة سلوك معين وذلك من خلال التواصل المباشر مع الأشخاص والأشياء التي يدرسها، ومن خلال هذا النوع من الملاحظة قوة اتصال الباحث بالسلوك الذي يدرسه.

  2. الملاحظة غير المباشرة: وفي هذا النوع من الملاحظة يتصل الباحث بمجموعة من السجلات والتقارير التي قام بإعدادها باحثون آخرون.

ويتأثر الباحث في هذا النوع من الملاحظة بنتائج الأبحاث والتقارير التي أعدها الباحثون الآخرون، لذلك يجب أن يتأكد من مصداقية الأبحاث لأنها قد تحتوي على معلومات خاطئة.

 

أنواع الملاحظة من حيث القصد

  1. الملاحظة المقصودة: وفي هذا النوع يقوم الباحث بالاتصال الهادف بموقف معين أو بأشخاص معينين وذلك بغرض تسجيل مواقف معينة.

  2. الملاحظة غير المباشرة: وهي الملاحظة التي يقوم الباحث أثناء قيامه بشيء آخر دون أن يكون منتبه للأمر.

تصميم أدوات الدراسة

ما هي مميزات الملاحظة وعيوبها؟


مميزات الملاحظة :
1- تساعد الملاحظة الباحث على فهم أعمق للظروف المحيطة بالسلوك الذي يدرسه ، وبالتالي قد يرصد عدد كبير من السلوك الخفي والغير ظاهر .
2- تساعد الباحث على الوصول إلى مصادر المعلومات ، وذلك لأن المعلومات التي تجمع من خلالها تكون عميقة بشكل أكبر من باقي الأدوات .
3- عينات البحث في الملاحظة أقل من الأدوات الأخرى ، فالباحث يبحث عينة أو ظاهرة واحدة فقط .
4- تمنح الملاحظة الحرية للباحث فيستطيع أن يكيف نشاطه ، ويقوم بإعادة صياغة فروضه بحسب ما يقتضي الموقف .
5- تساعد الباحث على تجنب الاستفسارات التي تثير حرج الباحث أو تؤدي إلى تذكر المبحوث لأمور تؤلمه .

  1. عيوب الملاحظة :
    1- قد يندمج الباحث في بعض الأحداث ، وبالتالي قد تشغله عن ملاحظة الهدف الأساسي للبحث ، وتؤثر عليه .
    2- في حال لم يبق الباحث في موقع البحث مدة كافية فقد تأتي استنتاجاته متسرعة .
    3- قد تعوق العوامل الخارجية كظروف الطقس ، والظروف المحيطة بالباحث عمل الباحث .
    4- تعد الملاحظة محدودة ، وذلك لأن الباحث لا يستطيع تغطية كافة أماكن البحث بوقت واحد .

ما هي العوامل التي تساعد الباحث على الالتزام بالملاحظة؟

  1. يجب أن يكون الباحث على اطلاع تام على الموضوع الذي يقوم بالبحث حوله، وذلك لكي يكون قادرا على تحديد الجوانب التي ستخضع للملاحظة.

  2. يجب أن يقوم بتحديد الأهداف العامة للملاحظة، ومن ثم يجب أن يقوم باختبارها.

  3. يجب أن يقوم الباحث بتحديد الطريقة التي سيسجل من خلالها نتائج الملاحظة، فيقوم بتحديد الوحدة البيانية والإحصائية التي ستستخدم في تسجيل الملاحظة.

  4. يجب أن يقوم بتحديد وتصنيف البيانات المراد تسجيلها والمرتبطة بموضوع الملاحظة، ويجب أن يقوم بتصنيفها رقيما ووصفيا، وتسجيل عدد من تفسيراتها في لحظة حدوثها.

  5. يجب أن يقوم الباحث بترتيب الظواهر بشكل مستقل.

  6. يجب أن يتدرب الباحث على وسائل تسجيل الملاحظة وآلاتها.

ومن خلال ما سبق نرى أن للملاحظة دور كبير في البحث العلمي، فهي وسيلة من الوسائل التي لجأ إليها الإنسان منذ أقدم العصور، وساعدته على الوصول إلى عدد كبير من الحقائق والنتائج المرتبطة بها.

وفي الختام نرجو أن نكون وفقنا في تقديم معلومات مهمة وضحنا من خلالها كافة الأمور المتعلقة بالملاحظة كأداة من أدوات البحث العلمي المهمة.

 

 


التعليقات

اضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
*
*
*





ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك