الدراسات السابقة

الدراسات السابقة

الدراسات السابقة

تم التحرير بتاريخ : 2018/08/02

اضفنا الى المفضلة

الدراسات السابقة جزء رئيسي وأساسي من أجزاء البحث العلمي، ولا يمكن أن يتم أي بحث علمي بدون الدراسات السابقة، فهي التي تعطي الباحث كافة المعلومات حول الموضوع الذي يبحث فيه ويقوم بدراسته.

والدراسات السابقة من الأقسام التي يجب على الباحث ألا يغفلها ولا يهملها، وذلك نظرا لدورها الكبير في البحث العلمي الذي يقوم به، فهي منبع المعلومات حول البحث الذي يقوم به الباحث، وكلما كانت الدراسات السابقة أكثر كلما كان البحث العلمي الذي يقوم به الباحث أفضل وأكبر وأغنى.

وتعرف الدراسات السابقة بأنها جميع الأبحاث والدراسات التي تناولت الموضوع الذي يرغب الباحث بدراسته، سواء أتناولته بشكل كلي أم بشكل جزئي، ومن خلال الدراسات السابقة، يأخذ الباحث لمحة عامة عن كافة الأفكار والدراسات المتعلقة بالبحث العلمي الذي يقوم به.

ومن خلال الدراسات السابقة يصبح البحث العلمي الذي يقوم به الباحث بحثا غنيا بالأفكار والتي تسهل من عملية إيضاح الأفكار للقارئ.

وتعد الدراسات السابقة الجزء الثاني من الإطار النظري للبحث العلمي، والذي يعد بدوره ثاني مباحث البحث العلمي، ويجب أن يلحق بكل إطار نظري دراسات سابقة يتم من خلالها عقد المقارنات ما بين البحث الذي قام به الباحث والدراسات السابقة، حيث يكتفي الباحث بالإطار النظري باستخدام الدراسات السابقة من أجل توضيح فكرته، ومن ثم يقوم من خلال عرض الدراسات السابقة بإيضاح نقاط الاتفاق والاختلاف بين بحثه العلمي وبين الدراسات السابقة، كما أنه الفرق بين عصر الدراسات السابقة والأدوات الموجودة في تلك العصور، وعصر الباحث.

ومن خلال الدراسات السابقة يتأكد الباحث من صحة المعلومات الواردة في بحثه العلمي، ولكن يجب أن يرجع الباحث إلى المصادر الأولية، ويبتعد عن المصادر الثانوية.

ما هي شروط اختيار الدراسات السابقة؟

يوجد هناك مجموعة من الشروط التي يجب على الباحث اتباعها، وذلك لكي يكون قادرا على اختيار الدراسات السابقة بشكل صحيح، وفيما يلي سوف نتعرف على شروط اختيار الدراسات السابقة.

يجب أن يلجأ الباحث إلى المصادر الأولية أثناء اختياره للدراسات السابقة، ويبتعد كل البعد عن المصادر الثانوية، وذلك لأن المصادر الأولية تكون موثوقة بنسبة كبيرة.

يجب أن يلجأ الباحث إلى المصادر السابقة الموثوقة لأخذ دراساته منها كالمجلات العلمية المحكمة، والرسائل العلمية الموجودة في الجامعات العالمية.

يجب أن يحرص الباحث على اختيار الدراسات السابقة التي ترتبط وتتعلق بموضوع البحث العلمي الذي يقوم به، كما يجب عليه أن يقوم بتحديد الأجزاء التي ترتبط بالبحث العلمي.

كما يجب أن يقوم الباحث بعرض الدراسات السابقة بطريقة سليمة، حيث يجب أن يقوم الباحث بكتابة الدراسة بصياغة ولغة قوية خالية من الأخطاء اللغوية والنحوية والإملائية، كما يجب أن تكون اللغة المستخدمة لغة واضحة تشد القارئ إليها.

ما هي الشروط الواجب توفرها في الدراسات السابقة؟

يوجد هناك مجموعة من الشروط التي يجب أن تتوفر في الدراسات السابقة، حتى تؤتي هذه الدراسات أوكلها وثمارها ومن أبرز هذه الشروط:

الاطلاع على الدراسات السابقة من خلال المصادر الأولية فقط.

التأكد من صحة المعلومات الواردة في الدراسات السابقة، والتأكد من أن هذه المعلومات صحيحة وموثوقة ومثبتة علميا.

عدم التوسع في عرض الدراسات السابقة، والاكتفاء بعرضها بشكل مختصر من خلال ذكر النقاط الرئيسية فيها.

كما يجب أن يتحدث الباحث عن الكاتب الذي قام بكتابة الدراسة السابقة، حيث يقدم لمحة تعريفية عن الكاتب يتحدث فيها عن حياته، وعن كافة الأمور التي ترتبط وتتعلق بالعصر الذي عاش فيه، وعن الأدوات التي تم استخدامها في ذلك العصر.

يجب أن يكون مضمون الدراسات السابقة مناسبا للبحث الذي يقوم به الباحث، لذلك يجب أن يركز الباحث على اختيار الدراسات التي تتناسب مع بحثه العلمي، كما يجب أن يهتم بالمضمون على حساب العدد، فلا فائدة من جمع عدد كبير من الدراسات السابقة دون أن تقدم هذه الدراسات الفائدة بالنسبة للبحث العلمي.

كما يجب أن يكون الباحث حياديا وموضوعيا أثناء قيامه بعرض الدراسات السابقة، حيث يجب أن يعرض كافة الدراسات السابقة سواء اتفقت هذه الدراسات مع البحث الذي يرغب القيام به أم لم تتفق معه.

كما يجب أن يقوم الباحث بترتيب الدراسات السابقة التي عاد إليها خلال بحثه العلمي من الأقدم إلى الأحدث.

ما هي الأسباب التي تدفع الباحث لكتابة الدراسات السابقة؟

يوجد هناك مجموعة من الأسباب التي تدفع الباحث لعرض الدراسات السابقة ومن أبرز هذه الأسباب:

تساعد الدراسات السابقة الباحث على الوقوع في الأخطاء التي وقع بها الآخرين.

تقوم الدراسات السابقة بتقديم فكرة عامة عن الموضوع الذي يقوم الباحث بدراسته، وذلك نظرا للمعلومات الكبيرة التي تحتوي عليها هذه الدراسات.

بالإضافة إلى ذلك فإن للدراسات السابقة دورا كبيرا في مساعدة الباحث على القيام بإعداد وكتابة الإطار النظري للبحث العلمي الذي يقوم به.

كما أنها تلعب دورا كبيرا في توفير الوقت والجهد على الباحث، وذلك نظرا لأنها تقدم له معلومات جاهزة، كما أنها تجيب عن مجموعة من الأسئلة التي تدور في خلده.

كما أن للدراسات السابقة دورا كبيرا في مساعدة الباحث على الاطلاع على التوصيات التي ذكرت فيها، وبالتالي إمكانية الانطلاقة من هذه التوصيات من أجل القيام بأبحاث جديدة.

ومن خلال الدراسات السابقة تكون الفرصة متاحة أمام الباحث من أجل عقد المقارنات بين الدراسات السابقة وبين بحثه العلمي، وبالتالي تحديد أوجه التشابه والاختلاف بين بحثه وبين تلك الدراسات السابقة، وهذا الأمر يساعد الباحث على التعقيب على تلك الدراسات.

كما أن للدراسات السابقة دورا كبيرا في مساعدة الباحث على تحديد المراجع التي يحتاج إليها في بحثه العلمي مما يسهل عليه عملية كتابتها.

كما أن الدراسات السابقة تعد من العناصر التي تساعد الباحث على اختيار منهج البحث العلمي الذي يتناسب مع البحث العلمي الذي يقوم به، حيث

يستفيد من المناهج التي قام الباحثون بالرجوع إليها، وبالتالي يكون قادرا على اختيار المنهج المناسب.

ما هي أهمية الدراسات السابقة في البحث العلمي؟

يوجد هناك أهمية كبيرة للدراسات السابقة في البحث العلمي، وتكمن أهمية الدراسات السابقة في عدة أمور ومن أبرز هذه الأمور:

للدراسات السابقة دور كبير في إبعاد الباحث عن الوقوع بالأخطاء التي وقع بها الباحثون السابقون.

تبعد الباحث عن دراسة الأشياء التي سبقت وأخذت حقها من الدراسة، وبالتالي يكون الباحث قادرا على دراسة أشياء جديدة ومميزة تساهم في تقديم إضافات جديدة للبحث العلمي.

توفر الوقت والجهد على الباحث، حيث لا يضطر الباحث لإعادة دراسات أشياء سبق وأن درست من قبل، كما أن الدراسات تقدم إجابات واضحة على مجموعة من الأسئلة التي تدور بذهن الباحث، وبالتالي فإنها توفر عليه عناء البحث.

كما أن الدراسات السابقة تساعد الباحث على اكتساب الخبرة في صياغة الأسئلة، حيث أن الباحث يطلع على الطريقة التي قام بها الباحثون السابقون بصياغة أسئلتهم، وبالتالي تصبح لديه فكرة في كيفية صياغة أسئلة بحثه العلمي.

كما تجعل الدراسات السابقة الباحث يركز على الأشياء التي ستقدمها دراسته، وذلك نظرا لأنها ستبعده عن دراسة الأشياء المستهلكة.

ومن خلال الدراسات السابقة يصبح لدى الباحث خلفية حول الموضوع الذي يقوم الباحث بدراسته، حيث تعطيه معلومات كافية ووافية حول هذا الموضوع.

كما أن للدراسات السابقة توجه الباحث نحو الطريق الصحيح في البحث العلمي، حيث تظهر الفائدة التي سيقدمها البحث للعلم.

تساهم الدراسات السابقة في جعل مشكلة البحث واضحة بالنسبة للباحث، كما تساعده على الاطلاع على كافة المجالات التي تتعلق وترتبط ببحثه العلمي، كما أنها تقدم للباحث مجموعة كبيرة من المصادر والمراجع لكي يعود إليها في بحثه العلمي.

بالإضافة إلى ذلك فإن اطلاع الباحث على الدراسات السابقة قد يعطيه أفكار قد تكون غائبة عن ذهنه، تساعده على إخراج بحثه العلمي بأبهى صورة ممكنة.

كما تشكل التوصيات الموجودة في الدراسات السابقة الخطوة الأولى بالنسبة للباحثين الجدد، وتساعدهم على إكمال ما بدء به أولئك الباحثون.

ما هي الطرق التي يتم من خلالها عرض الدراسات السابقة؟

يوجد هناك عدة طرق يتم من خلالها عرض الدراسات السابقة، ومن أهم وأبرز هذه الطرق:

  • طريقة annotated bibliography : تعد هذه الطريقة من أهم وأبرز طرق عرض الدراسات السابقة في البحث العلمي، وتتميز هذه الطريقة بشيوعها بين الباحثين، وتعتمد هذه الطريقة على قيام الباحث بعرض اسم الدراسة، من ثم يقوم بعرض ملخص سريع لها، ومن ثم يذكر النتائج التي توصلت إليها الدراسة، ومن ثم يقوم بتقديم رأيه حولها.
  • ولكن ما يعيب هذه الطريقة عدم ذكرها لنقاط التشابه والاختلاف بين الدراسات التي قام بها الباحث، والدراسات السابقة، كما أنها لا تظهر وجهات نظرهم، كما أنها تبتعد عن الموضوعية، ولا تساعد الباحث على تحديد الفجوة المعرفية، بالإضافة إلى ذلك فإن هذه الطريقة لا تقوم بتصنيف الباحثين في مجموعات.
  • طريقة التسلسل التاريخي: وتعد هذه الطريقة إحدى أهم الطرق التي يتم اتباعها في عرض الدراسات السابقة، وتقوم هذه الطريقة على جمع الباحث للدراسات السابقة التي عاد إليها، ومن ثم قيامه بترتيب هذه الدراسات من الأقدم إلى الأحدث، مع الحديث عن التطورات التي طرأت على تلك الدراسات، والأدوات التي كانت موجودة في عصر كل دراسة.
  • طريقة الموضوعات: وهي طريقة مهمة ومميزة من طرق عرض الدراسات السابقة، وتقوم هذه الطريقة على جمع الباحث لكافة الدراسات التي ترتبط وتتعلق بالبحث العلمي الذي يقوم به، ومن ثم القيام بترتيب هذه الدراسات وفق طريقة تم تحديدها بشكل مسبق.
  • طريقة المفاهيم العامة: وتعد هذه الطريقة من الطرق المهمة في عرض الدراسات السابقة، وتعتمد هذه الطريقة بشكل عام على الخرائط المفاهيمية، حيث يقوم الباحث خلالها بعرض الدراسات بشكل شجري.
  • طريقة المقارنة بين الاختلافات والمتشابهات: وهي طريقة من الطرق التي يتم استخدامها لعرض الدراسات السابقة، وفي هذه الطريقة يقوم الباحث بجمع الدراسات السابقة، ومن ثم يقوم بتحديد نقاط الاتفاق والاختلاف بين هذه الدراسات.
  • طريقة التصنيف بناء على منهجية البحث: وتعد هذه الطريقة من أهم وأبز طرق عرض الدراسات السابقة، حيث تعتمد هذه الطريقة بشكل رئيسي على بعرض الدراسات بحسب الطريقة المتبعة في عرضها سواء أكانت كمية أم نوعية.

وهكذا نرى أن للدراسات السابقة دورا كبيرا في البحث العلمي، فهي تساعد على تقديم معلومات كثيرة للباحث حول موضوع البحث العلمي، كما أنها تعطيه فكرة عامة عن البحث العلمي الذي سيقوم به.

وفي الختام نرجو أن نكون وفقنا في تقديم معلومات مهمة وضحنا من خلالها كل ما يتعلق بالدراسات السابقة.

للمساعده في اعداد الدراسات السابقة لبحثك يمكنك التواصل المباشر عبر خدمةإعداد الإطار النظري لرسائل الماجستير والدكتوراة.


مواضيع ذات صلة :

كيفية نقد الدراسات السابقة

كيف تكتب الدراسات السابقة في البحث العلمي؟

أهمية الدراسات السابقة في البحث العلمي


التعليقات

اضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
*
*
*





ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك