المنهج المقارن وطرق استخدامه

المنهج المقارن وطرق استخدامه

المنهج المقارن وطرق استخدامه

تم التحرير بتاريخ : 2021/02/09

اضفنا الى المفضلة

 

المنهج المقارن وطرق استخدامه

نشأة المنهج المقارن: 

يعتبر المنهج المقارن منهجا حديث النشأة، إلا أنه في ذات الوقت منهج قديم؛ لأنه قد استخدم على يد أرسطو وأفلاطون كأسلوب للحوار والنقاش، كما تمّ استخدامه في الموضوعات ذات الطابع العام والمسائل الجزئية التي تتطلب الدراسة والتدقيق، لذا يمكن القول أنّ المنهج المقارن هو ذلك المنهج الذي يقوم بعملية التناظر أو التقابل ما بين الاشباه والنظائر ومن ثم المقارنة بين الخصائص التي تتسم بها. (زنقوفي، 2019م، ص37). 

مفهوم المنهج المقارن: 

يدل المنهج المقارن على شكل من أشكال التجريب الذي يتم بطريقة غير مباشرة، إذ يمكن فقط من خلاله مقارنة الظواهر التي تتسم بالتجانس بين بعضها البعض، ولا يمكن من خلاله مقارنة الظواهر التي تقبل التكرار. (جندلي، 2007، ص169).

ويشير كذلك إلى تلك الطريقة التي يتبعها الباحث في بيان أوجه التشابه والاختلاف بين الظواهر. (زنقوفي، 2019م، ص37). 

خطوات استخدام المنهج المقارن: 

للمنهج المقارن عدد من الخطوات التي يجب على الباحث اتباعها إذا أراد استخدامه في بحث، وهي على النحو التالي:  

  1. أن يحدد الباحث إشكالية البحث وأن يقوم بطرح التساؤلات الفرعية التي تبين أبعاد البحث، إلى جانب صياغة الفرضيات. 

  2. أن يحدد الباحث المصطلحات الإجرائية، على أن يقوم قبلها بتجميع البيانات الكمية؛ لأنّ مصطلحات الدراسة تعتبر المرحلة الأولى لتجميع الظواهر المختلفة؛ لأنّ العلوم تستند إلى القاعدة التعريفية التي تكون بمثابة مرشد للباحث في عملية المقارنة. 

  3. أن يقوم الباحث بتحصيل البيانات والمعلومات ذات الطابع النظري والميداني عن الظاهرة؛ لما لها من أهمية في عملية المقارنة وفي اختبار الفرضيات التي صيغت في الخطوة الأولى. 

  4. أن ينظم الباحث ويرتب ويصنف مادته العلمية بشقيها النظري والميداني، ثم يقوم بشرحها وتوضيح جوانب التشابه والاختلاف الأساسية والفرعية؛ للوصول إلى الوضوح والتجريد النظري. 

  5. أن يقوم الباحث بتدقيق النتائج العلمية، ومن ثم صياغتها والتثبت من مدى صدق الفرضيات التي حددها في الخطوة الأولى، والاجابة في النهاية عن أسئلة البحث. 

  6. أن يقوم الباحث بتعميم النتائج العلمية التي حصل عليها ومن ثم يضع مقترحات معتمدة على التنبؤ المستقبلي. (زنقوفي، 2019م، ص37). 

 

استخدام المنهج المقارن 

يستخدم الباحث المنهج المقارن في بحثه دونًا عن مناهج البحث العلمي الأخرى؛ لأنه يرغب في البحث في محاور النظرية (زنقوفي، 2019م، ص38)، ويتم تحديد ذلك من خلال: 

  1.  تحديد الباحث للمحاور الرئيسية التي تتطلب المقارنة وتعليل سبب المقارنة، إذ تنحصر المقارنة في بيان جوانب التشابه والاختلاف وطبيعة الظروف السائدة، فضلا عن ربط هذه المقارنة بين كافة محاور البحث.

  2. لا بدّ للباحث أن يتبع هنا طريقة التحليل افي المقارنة، مع استخدام طريقة التحليل الكمي إذا تطلب الأمر ذلك، فالمنهج المقارن يسلط الضوء على: ماذا يقارن...؟، ولماذا يقارن...؟، وكيف يقارن...؟ 

أهداف المنهج المقارن

تنحصر أهداف المنهج المقارن في النقاط التالية: 

  1. يعمل المنهج المقارن على توفير درجة عمومية عالية، واستكشاف متغيرات لم تكن معروفة من قبل. 

  2. يعمل المنهج المقارن على تجميع المفردات المتشابهة والمنسجمة والمتّسقة مع بعضها البعض، وهذا شرط مهم لأي نظرية؛ لأنه كلما تمايزت بنيات النظرية كلما ازداد العمق بين التقسيمات، ومن ثم تظهر مواضيع وتخصصات جديدة. 

  3. يساعد المنهج المقارن الباحث على الحصول على التجارب التي تجنبه وتبعده عن ارتكاب الأخطاء التي ارتكبها من سبقه، وتساعده على تقويم ثقافته الخاصة. 

  4. يساهم هذا المنهج في عمليتي التحليل والتفسير في المواضيع المعقدة. (شلبي، 1997م، ص72).

إعداد منهجية الأبحاث العلمية

أهمية المنهج المقارن

تبرز أهمية المنهج المقارن من خلال استخداماته (زنقوفي، 2019م، ص39)، منها: 

  1. في علم الاجتماع: يستعين الباحث بالمنهج المقارن في بحثه الاجتماعي؛ لأنه يساعده على تحقيق الفرضيات بالتاريخ المقارن، فيستطيع من خلاله دراسة المجتمعات في العديد من الأماكن والازمان المختلفة، وتفسير كيفية تغير الظاهرة نتيجة تغير ظاهرة أخر معينة، لذا فإن أساس منهج علم الاجتماع هو منهج للمقارنة؛ لأنه يعتمد على الإحصاء والخطوط البيانية.  

  2. في العلوم السياسية: عمل المنهج المقارن بنسبة عالية على تطوير علم السياسة، حيث استخدمه (مونتسكيو) في تصنيفه للأنظمة (جمهورية، ملكية، دستورية، استبدادية)، واستندت مقارنته يناءً على الممارسة الحقيقية التي تطبق داخل النظام، وكان الامر كذلك بالنسبة إلى (ميكافيللي) في تصنيفه للدول (الدولة التي يحكمها ملك واحد، والدولة الارستقراطية، والدولة الديمقراطية). 

 

صعوبات استخدام المنهج المقارن

للمنهج المقارن علاقة مع المناهج الأخرى، وعلى الرغم من أهميته وأهدافه واستخداماته، إلا أنه تتخلله بعضا من الصعوبات؟، منها: 

  1. الصعوبة في بيان بعض المصطلحات الأساسية ذات الطابع العام في البحث. 

  2. صعوبة تحديد الوحدة الطبيعية للمقارنة. 

  3. صعوبة بيان السمات والخصائص التي تتسم بها الظاهرة قيد المقارنة. 

  4. صعوبة حصر المتغيرات الرئيسية وعدم توفر المعلومات الدقيقة التي تتسم بالدق العلمي. 

  5. صعوبة تحديد الوحدات التحليلية التي تتم المقارنة بناءً عليها.  

  6. ربما تكون الظاهر الاجتماعية قيد المقارنة شديدة الاختلاف في المجتمعات قيد الدراسة. 

  7. يمكن ن تكون ظروف المقارنة صعبة وتتصف بالتعقيد. 

  8. يؤدي عدم وجود بعض الاحصائيات الضرورية في المقارنة، إلى جعل الأخيرة ضعيفة في حجتها ودلالتها الإحصائية. (زنقوفي، 2019م، ص39).

المصادر:

عبد الناصر جندلي. (2007م). تقنيات ومناهج البحث في العلوم السياسية والاجتماعية، ط2. الجزائر: ديوان المطبوعات الجامعية.

فوزية زنقزفي. (2019م). مدارس ومناهج. جامعة (8) ماي 1945م - قالمة، كلية العلوم الانسانية والاجتماعية، قسم علم الاجتماع.

محمد شلبي. (1997م). المنهجية في التحليل السياسي- المفاهيم، المناهج، الاقترابات والادوات. الجزائر: دار هومه.

 

 

 

مواضيع ذات صلة

ما هي مناهج البحث العلمي وما هي مميزاتها وعيوبها ؟

مناهج البحث العلمي


التعليقات

اضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
*
*
*





ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك