بحث حول المنهج العلمي

بحث حول المنهج العلمي

بحث حول المنهج العلمي

تم التحرير بتاريخ : 2020/09/13

اضفنا الى المفضلة

إن المنهج العلمي هو المنهج الذي يتبعه الباحث العلمي أثناء دراسته العلمية والهدف هو الوصول الى الحقائق العلمية الصحيحة.

تعريف المنهج العلمي:

هو عدد من الاساليب والطرق التي يعتمد عليها الباحث العلمي لتساعده بتنظيم وتنسيق وتحليل المهام، ثمّ التوصل الى قواعد ونظريات جديدة، أو للتعرف على مجموعة من الحلول المتعلقة بإحدى الإشكاليات العلمية.

كما يمكن تعريفه بأنه طرح مجموعة من الأفكار التي لا يمكن اعتماد صحتها إلا مع وجود الدليل العلمي، فمثلاً يجب على الباحث بالكيمياء الاعتماد على الملاحظة والتجربة، في حين يضع الباحث في الرياضيات استنتاجات لها براهين رقمية.

وكي يستطيع الباحث في أي بحث علمي الوصول الى الحقائق العلمية فإنه سيستخدم أحد المناهج العلمية وأدواته، بالإضافة لاتباعه مجموعة من الأساليب العلمية الأخرى التي قد تقوده الى التعرف على الحقيقة بجميع تفاصيلها.

وعلى الباحث العلمي أن يتبع المنهج المتناسب مع البحث الذي يقوم بدراسته، وذلك كي يتمكن من الوصول الى النتائج الصحيحة، فاختيار المنهج الخاطئ سيؤدي بأي بحث الى نتائج غير دقيقة وخاطئة.

وبالتالي يجب على أي باحث علمي أن يتعرف على جميع مناهج البحث العلمي وأن يكون مدركاً بعيوب وميزات كل منهج ، حتى يتمكن من اختيار المنهج  العلمي المتناسب مع موضوع بحثه العلمي.

ونحن بدورنا سنقوم من خلال مقال بحث حول المنهج العلمي بالتعرف على الخطوات التي يفترض أن يتبعها الباحث العلمي عند استخدامه أحد المناهج البحثية.

 

خطوات المنهج العلمي في أي بحث :

  • إن الخطوة الأولى تتمثل في اختيار الباحث العلمي للمشكلة التي يريد دراستها في بحثه، حيث يختار هذه المشكلة القابلة للحل بكل عناية واهتمام، بحيث تضيف الجديد للمجتمع العلمي.

  • على الباحث أن يصيغ مشكلة بحثه بطريقة جيدة، فيتعرف الى أسباب حدوثها، ثمّ يحدد وقتها ومكان بدايتها، وبعد ذلك يتجه لوضع الحلول المناسبة لحلها. 

  • الخطوة التالية تكون بجمع جميع المعلومات التي تتعلق بمشكلة بحث الذي يقوم بدراسته، وذلك من خلال المصادر والمراجع المرتبطة كلياً أو جزئياً بمشكلة بحثه، ومن خلال الغوص بتفاصيل وعوالم المشكلة.

  • بعد أن يجمع الباحث العلمي معلومات ال بحث العلمي، يتأكد من صحة هذه المعلومات، ثمّ يضع مجموعة من الفرضيات والحلول التي يعتقد أنها ستكون مناسبة لحل مشكلة دراسته.

  • بعد التأكد من صحة الفرضيات والحلول التي تمّ وضعها من قبل الباحث العلمي، عليه استخدام المنهج العلمي المناسب للبحث الذي يقوم بدراسته، لأن عدم اختياره للمنهج الصحيح سيؤدي بالبحث الى نتائج غير صحيحة.

  • تأتي بعد ذلك مرحلة النتائج التي يصل من خلالها الباحث العلمي لخلاصة دراسته، ويجد الحلول الصحيحة والواقعية لمشكلة بحث الذي قام بدراسته، فيطرح حلوله البحثية ويتأكد من صحتها وتوافقها مع المحيط.

 

نشأة المنهج العلمي:

عندما يكون مقالنا عن بحث حول المنهج العلمي فمن الجيد التعرف على نشأة هذا المنهج تاريخياً، ولذلك سنلقي الضوء عن المناهج العلمية تاريخياً:

المنهج العلمي لدى الحضارات القديمة:

كان الإنسان منذ القدم يسعى لاتباع طرق منظمة في إطار سعيه للتوصل الى المعرفة، وكان دافعه الأساسي هو الفضول والحاجة لتطويع البيئة المحيطة لما يفيد الإنسان، بالإضافة الى سعيه لسبر أغوار الإنسان وغيره من الكائنات الحية، وقد بلغ الانسان كل ما وصل اليه منذ ذلك الوقت من خلال النظام الذي يعتبر من العناصر الأساسية في المنهج العلمي، ولعل الحضارات البشرية القديمة التي مرّ عليها آلاف السنين خير شاهد على ما نقوله.

المنهج العلمي قبل الميلاد لدى فلاسفة اليونان:

يعتبر فلاسفة اليونان أصحاب فضل كبير في وضع اللبنات الأولى في مناهج البحث العلمي، لكن يبقى العنصر المتحكم الاكبر لديهم هو العنصر الفلسفي، حيث أن غالبية المناهج التي استخدموها لها أبعاد منطقية او استدلالية.

ويعتبر المنهج العلمي الفرضي من أبرز مناهج بحث علمي التي استخدمت في ذلك الوقت، حيث يعتبر المنهج الفرضي أحد أقدم المناهج العلمية، وقد بات هذا المنهج العلمي يعرف لاحقاً بأسماء أخرى ومنها المنهج الجدلي والمنهج التحليلي، ويعتبر الفيلسوف الكبير أفلاطون أول من وضع هذا المنهج الذي يعتمد على وضع فرضيات كثيرة، ثمّ اختيار الأنسب منها لحل مشكلة البحث، علماً أن الفيلسوف الكبير أرسطو استخدم منهج علمي آخر هو المنهج التمثيلي .

 

النظريات المعاصرة في المنهج العلمي:

بعد مرحلة العصور الوسطى التي كان للعلماء العرب والمسلمين دور هام وجهود كبيرة فيها بمجال البحث العلمي، جاء القرن السابع عشر الذي وضع فيه أسس وقواعد المناهج الرئيسية في البحث العلمي، فكان لكتاب العالم "فرانسيس بيكون" واسمه "الأورجانون الجديد" دور كبير، حيث اوضح بيكون من خلاله معتقداته ورؤيته، التي يمكن تلخيصها بأهمية الابتعاد عن نظريات الفلاسفة اليونانيون القدماء المعتمدة على القياس، واستبدالها بالملاحظة المنظمة والتجارب والاختبارات، وبأنه عن طريق الاستنباط يمكن للباحث في أي بحث يقوم بدراسته أن يتحول من دراسة العام ليصل الى فهم الخاص، وهو عكس المنهج الاستقرائي الذي ينطلق من الجزء ليصل الى الكل.

كان بيكون صاحب فضل كبير في المنهج العلمي حيث يعتبر الأب الروحي للمنهج العلمي الاستنباطي، وقد سار على طريقه العديد من العلماء الآخرين ومنهم ديكارت الذي سعى للتحري في اي بحث عن طريق البدء بالشكوك والظنون حتى يصل بنهاية الدراسة الى المؤكدات ذات البراهين والقرائن. 

أهم مناهج البحث العلمي:

هناك العديد من المناهج العلمية المهمة التي يعتمد الباحثون العلميون عليها في أبحاثهم، والتي يمكنكم الاطلاع عليها تفصيلياً ومعرفة ميزات وسلبيات كل منها في المقالات الأخرى عبر موقعنا، ومن أبرز هذه المناهج (المنهج الاستقرائي – المنهج الوصفي – المنهج التاريخي– المنهج التجريبي – المنهج الاستدلالي).

 

وبذلك نكون قد تعرفنا في هذا المقال على تعريف المنهج العلمي وعلى خطوات المنهج العلمي بأي بحث علمي، ثمّ ألقينا الضوء على نشأة المناهج العلمية، لننتهي بالتعرف باختصار على أهم مناهج البحث العلمي، آملين أن يكون مقال بحث حول المنهج العلمي قد نال رضاكم.


التعليقات

اضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
*
*
*





ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك