ما هو منهج البحث العلمي وما هي أنواع مناهج البحث العلمي ؟

ما هو منهج البحث العلمي وما هي أنواع مناهج البحث العلمي ؟

ما هو منهج البحث العلمي وما هي أنواع مناهج البحث العلمي ؟

تم التحرير بتاريخ : 2018/04/01

اضفنا الى المفضلة

البحث العلمي وهو كل بحث يقوم به الباحث ويسعى من خلاله من أجل إيجاد اكتشاف جديد للعلم، أو يسعى من خلاله إلى تأكيد نظرية من النظريات أو نفيها.

ويجب على الباحث العلمي أن يقوم بتقديم الوثائق التي تدل على صحة فرضياته، وتؤكد كلامه، فلا يستطيع أن يقوم بنفي نظرية أو يؤكد عليها دون أن يثبت ذلك بالأدلة والبراهين القاطعة.

وللبحث العلمي عدد كبير من الشروط والخطوات والتي يجب على الباحث القيام والالتزام بها خلال مسيرته، وتبدأ هذه الخطوات منذ اختياره لموضوع وصولا إلى مرحلة النتائج والتوصيات.

وكل بحث علمي يقوم به الباحث يجب أن يتم بناؤه على أحد مناهج البحث العلمي، وتتعدد مناهج البحث العلمي وذلك لكي تفسح المجال أمام الباحث من أجل أن يقوم باختيار المنهج الذي يناسب البحث الذي يقوم به.

لذلك يجب على الباحث أن يكون مطلعا على كل ما يتعلق بمنهج البحث العلمي، وذلك لكي يكون قادرا على اختيار المنهج العلمي الذي يتوافق ويتناسب مع بحثه العلمي.

ونظرا للدور الكبير الذي يقوم به منهج البحث العلمي قررنا تخصيص هذا المقال من أجل التعريف بمنهج البحث العلمي، وبأنواع من مناهج البحث العلمي، وذلك لكي يكون الباحث قادرا على الاطلاع على كافة الأمور التي ترتبط بمنهج البحث العلمي.

ما هو منهج البحث العلمي؟

منهج البحث العلمي وهو المنهج الذي سيسير عليه الباحث خلال رحلته في البحث، ومن خلال هذا المنهج سيجد الباحث العلمي الحل لمشكلة الدراسة، وبالتالي سيصل إلى النتائج المرجوة، ويحدد التوصيات.

ووفي حال فصلنا كلمة منهج البحث فسنجد أن كلمة منهج البحث وتعني القانون أو القاعدة أو المبدأ الذي يحكم أي محاولة لدراسة بحث علمي، مهما اختلف وتعدد مجال هذا البحث.

أما كلمة العلمي فتعني المعرفة، الدراية، وإدراك الحقائق والعلم، أي أن يكون الباحث على دراية كاملة وإلمام كامل بالحقائق.

وقد اختلف تعريف منهج البحث العلمي باختلاف ميدان البحث العلمي، لذلك فإن هناك عدد من التعريفات التي تصادفنا ومن أبرز هذه التعريفات:

منهج البحث العلمي وهو التقصي المنظم والذي يتم عن طريق اتباع منهاج علمية وعدد من الأساليب التي تحدد الحقائق العلمية، ويعد الهدف الأساسي من هذا صحة المعلومات وتعديل الخاطئ منها وإضافة الجديد إليها.

كما تم تعريف منهج البحث العلمي بأنه الأسلوب الذي يقوم الباحث باختياره والسير عليه أثناء قيامه بالكشف عن الحقائق العلمية، في كافة فروع وميادين المعرفة، سواء أكانت هذه الفروع والميادين نظرية أم علمية.

ويوجد تعريف آخر لمنهج البحث العلمي بأنه سبيل تقصي الحقائق العلمية والتوصل إلى حقيقتها، والتأكد من صحتها، ومن ثم نشرها بين الناس.

وتختلف مناهج البحث العلمي باختلاف موضوع البحث العلمي، لذلك يجب على الباحث أن يكون على اطلاع كامل على كافة مناهج البحث العلمي، ومعرفة خصائص ومميزات كل منهج من هذه المناهج، ومن ثم تحديد أوقات استخدامه لهذا المنهج.

ولكي يستطيع الباحث استخدام أحد مناهج البحث العلمي في بحثه العلمي يجب أن تتوفر لديه مجموعة من الشروط، ومن أبرز هذه الشروط:

أن تكون هناك مشكلة تستدعي الحل، وأن تكون هذه المشكلة غير محلولة من قبل.

أن يوجد الدليل الذي يحتوي على الحقائق التي يتم إثباتها بخصوص هذه المشكلة، وقد يتضمن هذه الدليل على آراء أهل الاختصاص.

أن يقوم الباحث بترتيب الحجج والبراهين التي يثبت من خلالها صحة بحثه بطريقة منطقية، كما يجب عليه أن يبتعد عن العواطف والأهواء والانفعالات.

ما هي أنواع مناهج البحث العلمي؟

تتعدد أنواع مناهج البحث العلمي، ويناسب كل منهج من هذه المناهج نمطا معينا من البحوث العلمية، ويعد المنهج الوصفي المنهج الأكثر استخداما في البحوث العلمية، وذلك نظرا لشموليته، ولقدرته على احتواء كافة أنواع المناهج العلمية.

ونظرا لأهمية مناهج البحث العلمي سنقوم فيما يلي بتحديد أنواع مناهج البحث العلمي.

المنهج الوصفي:

ويعد المنهج الوصفي المنهج الأكثر استخداما في البحث العلمي، وذلك نظرا لشموليته، ولقدرته على تقديم نتائج مطابقة للواقع.

ويتميز المنهج الوصفي بمرونة كبيرة الذي جعله مفضلا لعدد كبير من الباحثين.

ويلعب المنهج الوصفي دورا كبيرا في مساعدة الباحث على معرفة الأسباب التي أدت إلى ظهور الظاهرة التي يدرسها، كما أنه يساعده على إيجاد الحلول لها.

ويعتمد المنهج الوصفي على تحليل الظاهرة بشكل كامل، ومن ثم يقوم بوضع حلول لهذه الظاهرة.

ويقوم الباحث بتحليل الظاهرة التي يقوم بدراستها من خلال تحديد المشكلة، ومن ثم يقوم بصياغة هذه المشكلة بعدد من الأسئلة، وبعد ذلك يبدأ بوضع الحلول لهذه المشكلة.

ولكي يستطيع الباحث حل المشكلة يجب أن يختار عينة الدراسة من مجتمع الدراسة، ومن ثم يقوم بطرح أسئلة على عينة الدراسة مستخدما إحدى أدوات الدراسة، ومن خلال المعلومات التي تقدمها عينة الدراسة يكون الباحث قادرا على الإجابة على أسئلة الدراسة، وبالتالي حل المشكلة.

ويجب أن يكون الباحث قادرا على اختيار عينة الدراسة بدقة كبيرة، وذلك لكي تتناسب هذه العينة مع الدراسة التي يقوم بها.

ويتميز المنهج الوصفي بعدد كبير من المميزات ومن أبرز هذه المميزات إعطاء نتائج دقيقة للغاية، كما أنه يلعب دورا كبيرا في التنبؤ في المستقبل.

ولكن يوجد هناك مجموعة من العيوب التي تعيب المنهج الوصفي، ومن أبرز هذه العيوب صعوبة تعميم النتائج، بالإضافة إلى صعوبة اختبار الفروض والمصطلحات، كما قد يواجه الباحث صعوبة في اختبار الفرائض.

المنهج التاريخي:

وهو المنهج الذي يعود بالإنسان إلى الزمن الماضي من أجل أن يقوم الباحث بعملية إحياء للأحداث التي جرت في ذلك الزمن.

فيقوم الباحث بجمع كافة الأدلة التي ترتبط وتتعلق بموضوع الدراسة ومن ثم يتأكد من صحتها.

ومن خلال الأدلة التي يصل إليها الباحث يتم التأكد من صحة النظرية التي يقوم يصل إليها الباحث أو عدم صحتها.

ومن خلال المنهج التاريخي يكون الباحث قادرا على التنبؤ بالحوادث التي قد تحدث في المستقبل، وذلك من خلال إسقاطها على حوادث جرت في الزمن الماضي.

كما أن للمنهج التاريخي دورا كبيرا في إكمال الأبحاث التي بدأت في الماضي وتوقفت لعدم وجود الأدوات الكافية لإجراء الدراسة.

وللمنهج التاريخي مجموعة من الخطوات التي يجب على الباحث أن يحدد من خلالها منهج الدراسة ومن أبرز هذه الخطوات تحديد مشكلة الدراسة، وبعدها الزماني.

كما يجب على الباحث أن يحدد المصادر والمراجع الأولية والثانوية والتي عاد إليها خلال بحثه العلمي، والتأكد من صحة هذه المصادر والمراجع.

لكن يواجه الباحث عددا من الصعوبات أثناء استخدامه للمنهج التاريخي، ومن أبرز هذه الصعوبات التي تواجه الباحث صعوبة التأكد من صحة الحقائق.

المنهج الاستقرائي:

وهو المنهج الذي يقوم به الباحث من خلاله بدراسة الظاهرة من الجزء إلى الكل، وذلك لكي يصل إلى القاعدة الكلية.

ولهذا المنهج نوعين وهما الاستقراء التام والاستقراء الناقص.

ويعتمد هذا المنهج على الملاحظات بشكل مباشر، فيجمع هذه الملاحظات ومن ثم يعمل على تحليلها.

وللملاحظات نوعين ملاحظات مقصودة وأخرى بسيطة، ويجب أن يكون الباحث قادرا على تقديم عدد من الفرضيات وذلك لكي يختار الفرضية المناسبة.

المنهج الاستدلالي:

ويعرف باسم المنهج الاستنباطي، وفيه ينتقل الباحث من الكل إلى الجزء، وبذلك فإنه يخالف المنهج الاستقرائي.

ويعتمد هذا المنهج بكثرة في البحوث العلمية وفي مجال التربية والتعليم.

ويعتمد المنهج الاستدلالي التركيب والتجريب العقلي بشكل رئيسي.

وفي هذا المنهج يقوم الباحث بتجزئة القاعدة الرئيسية وتقسيمها إلى عدد من الأسئلة ومن خلال الإجابة عن هذه الأسئلة يصل الباحث إلى القاعدة الرئيسية.

المنهج التجريبي:

المنهج التجريبي وهو المنهج الذي يعتمد على التجربة بشكل رئيسي من أجل الوصول إلى الحقائق.

ويعد هذا المنهج من أقدم المناهج التي عرفها الناس، والتي ساهمت في تقدم العلوم.

ويعتمد هذا المنهج بشكل رئيسي على الملاحظة، فبعد أن يلاحظ الباحث ظاهرة ما يبدأ في التأكد من صحتها وذلك من خلال إجراء التجربة عليها، ومن ثم يقوم بتكرار التجربة للتأكد من صحة الملاحظة.

ومن ميزات هذا المنهج المرونة، وقدرته على ضبط المتغيرات الخارجية.

أما ما يعيب هذا المنهج هو صعوبة تعميم النتائج كما أنه لا يقدم معلومات جديدة بل يقوم بإثبات معلومات فقط.

وهكذا نرى أن لمنهج البحث العلمي دور كبير في مساعدة الباحث على الوصول إلى الحقائق واكتشاف معلومات جديدة تساهم في تقدم العلم.

وفي الختام نرجو أن نكون وفقنا في تقديم معلومات قدمنا من خلالها إجابة واضحة عن السؤال الذي قمنا بطرحه في البداية ما هو منهج البحث العلمي، وماهي أنواع مناهج البحث العلمي؟.

للمزيد من المساعده في كتابه المناهج البحثيه تواصل عبر خدمهإعداد منهجية رسائل الماجستير والدكتوراة..


التعليقات

اضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
*
*
*





ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك