أهمية دراسات سابقة في البحث العلمي وكيفية عرضها

أهمية دراسات سابقة في البحث العلمي وكيفية عرضها

أهمية دراسات سابقة في البحث العلمي وكيفية عرضها

تشكل دراسات السابقة جزءا أساسيا من البحث العلمي الذي يقوم به الباحث، وبدون دراسات السابقة لن يكون البحث العلمي بحثا ناجحا، ولن يكون الباحث قادر على استيفاء كافة عناصر البحث العلمي.

ولقد تم وضع العديد من التعريفات للدراسات سابقة وأبرزها بأنها مجموعة الأبحاث التي تناولت في دراستها الموضوع الذي يبحث به الباحث وتحدثت عنه.

وتلعب دراسات سابقة دورا كبيرا في البحث العلمي، فهي التي تغني البحث العلمي، كما أنها تقوم بالتنويع في مصادر البحث العلمي، وذلك من خلال تقديم المعلومات الكافية والوافية عن البحث الذي يقوم به الباحث.

وتكمل دراسات سابقة الإطار النظري للبحث العلمي، فهي جزء أساسي ورئيسي منه، وتشكل القسم الثاني من الإطار النظري للبحث العلمي.

ويجب على الباحث عندما يقرر العودة إلى دراسات سابقة أن يعود للمصادر الأولية فقط، كما يجب عليه أن يتأكد من صحة المعلومات الواردة في تلك المصادر.

ولدراسات سابقة أهمية كبيرة في البحث العلمي، كما يوجد لها طريقة عرض وفيما يلي سوف نتحدث عن أهمية عرض دراسات سابقة وكيفية عرضها.

 

ما هي أهمية دراسات سابقة في البحث العلمي؟

توجه دراسات سابقة  الباحث نحو المواضيع التي لم تتم دراستها من قبل، وتعمل على مساعدته في اكتشاف الفجوة المعرفية، وتوفر عليه الجهد والوقت، حيث أن دراسات سابقة تبعد الباحث عن المواضيع المستهلكة والمدروسة، وتوجه نظره نحو المواضيع غير المدروسة.

تساهم دراسات سابقة في مساعدة الباحث على تجنب الوقوع في الأخطاء التي يقع بها الباحثون الآخرون، كما أنها تعطي الباحث الخبرة الكبيرة، وذلك لأنه يتعلم من خبرة الباحثين الآخرين.

تساهم دراسات سابقة في إغناء البحث العلمي الذي يقوم به الباحث، وذلك من خلال تقديم العديد من المعلومات المتعلقة بالبحث العلمي الذي يقوم به الباحث، وبالتالي يصبح لدى الباحث اطلاع كامل على موضوع البحث العلمي.

تكسب دراسات سابقة الباحث خبرة كبيرة في صياغة أسئلة البحث العلمي، وذلك لأن الباحث يستفاد من خبرة الباحثين الآخرين في صياغة أسئلة البحث العلمي.

تساعد دراسات سابقة الباحث على معرفة الأشياء التي ستقدمها دراسته للبحث العلمي، وذلك لأنها تتيح للباحث له التركيز على الأشياء التي لم تتم دراستها من قبل، والابتعاد عن الأشياء المدروسة.

قد تلعب دراسات سابقة دورا كبيرا في إيجاد الباحث للأجوبة للأسئلة التي تدور في خلده حول موضوع البحث الذي يقوم به، وبالتالي توفر على الباحث عناء جهد البحث عن الأجوبة لهذه الأسئلة.

تعطي دراسات سابقة فكرة شاملة عن موضوع الدراسة، فيصبح له خلفية كاملة عن هذا موضوع البحث العلمي الذي يقوم به.

تلعب دراسات سابقة دورا كبيرا في تبيان الأهمية الكبيرة للبحث العلمي الذي يقوم به الباحث، ودوره في التراث الثقافي العالمي.

تساهم دراسات سابقة في جعل مشكلة البحث واضحة وسهلة بالنسبة للباحث، كما تساعده على تحديد المشكلات المتعلقة والمرتبطة بالبحث العلمي الذي يقوم به، كما أنها تقدم له العديد من المصادر والمراجع التي يمكنه الاستفادة منها أثناء قيامه بالبحث العلمي.

تقدم دراسات سابقة للباحث العديد من الأفكار التي للباحث، وقد تكون هذه الأفكار غائبة عن ذهنه، لذلك يجب على الباحث أن يطلع على هذه الدراسات السابقة لكي يستفيد منها.

تحمل نتائج دراسات سابقة وتوصياتها العديد من الأفكار والتي تكون بذرة موضوع بحث علمي جديد يقوم الباحث به.

 

كيف تعرض دراسات سابقة في البحث العلمي؟

طريقة annotated bibliography  :

 وتعد هذه الطريقة التقليدية في عرض دراسات سابقة، حيث يقوم الباحث بذكر اسم دراسة سابقة التي عاد إليها، ومن ثم يقوم بتقديم مخلص لهذه الدراسة، ومن ثم يتحدث عن نتائج هذه الدراسة، ويقوم بالتعليق عليها.

لكن ما يعيب هذه الطريقة عدم ذكرها لأوجه التشابه والاختلاف بين الأبحاث، وعدم قيامها بتصنيف الباحثين في مجموعات، عدم مساعدة الباحث على تحديد الفجوة المعرفية.

 طريقة التسلسل التاريخي:

وفي هذه الطريقة يقوم الباحث بجمع دراسات سابقة وترتيبها من الأقدم إلى الأحدث.

ويجب أن يقوم الباحث خلال عرضه لدراسات سابقة بتحديد التغيرات التي طرأت على هذه الدراسات.

طريقة الموضوعات:

وفي هذه الطريقة يقوم الباحث بتحديد الموضوعات التي يريد دراستها، ومن ثم يقوم بتصنيف هذه الموضوعات.

ومن ثم ينتقل إلى المرحلة الثانية وهي مرحلة جمع الدراسات السابقة المرتبطة بموضوع البحث العلمي.

طريقة المفاهيم العامة:

وتعتمد هذه الطريقة على استخدام الخرائط المفاهيمية من أجل تقوم بعرض دراسات سابقة.

ويتم عرض المفاهيم من خلال التدريج الشجري.

طريقة المقارنة بين الاختلافات والمتشابهات:

وفي هذه الطريقة يعقد الباحث المقارنات بين دراسات سابقة عاد إليها.

ومن ثم يقوم بتحديد نقاط الالتقاء والاختلاف الموجودة بين دراسته وبين دراسات سابقة.

طريقة التصنيف بناء على منهجية البحث:

وفي هذا التصنيف يتناول الباحث الطريقة التي اتبعها في دراسات سابقة.

ويوجد هناك طريقتين يجب على الباحث اختيار طريقة منهما، وهما الطريقة الكمية والطريقة النوعية.

 

ما هي شروط دراسات سابقة؟

يجب على الباحث أن يطلع على دراسات سابقة من خلال المصادر الأولية فقط، ويجب عليها الابتعاد عن المصادر الثانوية.

يجب أن يتأكد من أن المعلومات الموجودة في دراسات سابقة صحيحة، وتم إثباتها ونشرها في أماكن موثوقة كالجامعات والمجلات العلمية المحكمة.

يجب أن يبتعد الباحث عن التفصيل أثناء عرضه لدراسات سابقة، حيث يجب أن يلجأ للاختصار ولعرض الأفكار التي تتناسب مع البحث الذي يقوم به.

يجب أن يقدم معلومات كاملة عن دراسة سابقة عاد إليها، ويجب أن تتضمن هذه المعلومات اسم مؤلف دراسة سابقة، والأسباب التي كانت وراء كتابته لهذه الدراسة، والأدوات التي كانت متوفرة في زمن الباحث، والنتائج التي توصل إليها من خلال البحث العلمي الذي قام به.

يجب أن يعطي الباحث دراسة سابقة حجما أكبر من حجمها، بل يجب عليه أن يجعلها الحديث عنها بواقعية.

يجب أن يستغل الباحث مناهج العلوم الموجودة في دراسات سابقة عاد إليها، ولا يجب عليه الاكتفاء بالاطلاع عليها.

يجب أن يقف الباحث موقفا حياديا أثناء عرضه دراسات سابقة، فلا يكتفي بعرض النقاط التي تتوافق مع بحثه العلمي بل يجب عليه أن يذكر النقاط التي تختلف مع بحثه العلمي أيضا.

يجب أن يقوم الباحث بترتيب دراسات سابقة من الأقدم إلى الأحدث، كما يجب عليه أن يذكر التطورات التي طرأت على هذه الدراسات، وعن الأدوات التي استخدمت في كل دراسة من هذه الدراسات.

وفي نهاية المطاف نستنتج أن لدراسات سابقة تلعب دورا كبيرا في البحث العلمي، فهي تعطي الباحث معلومات مهمة حول البحث العلمي، وتوفر الجهد والوقت عليه.

 

وأخيرا هذه كانت أهمية دراسات سابقة في البحث العلمي وكيفية عرضها، ونرجو أن نكون وفقنا في تقديم معلومات مهمة عن دراسات سابقة وضحنا من خلالها أهميتها.

 

للمساعده في صياغة وعرض الدراسات السابقة تواصل عبر خدمة إعداد الإطار النظري لرسائل الماجستير والدكتوراة ..

 

 

مقالات ذات صلة :

 

جوانب لا يمكن إغفالها عند تلخيص الدراسات السابقة

ما هي أبرز الأخطاء الشائعة في مراجعة وتلخيص الدراسات السابقة ؟

 
 

Stay in contact with us ... We serve you